كشف تقرير إخباري نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، أن أمريكا باتت تواجه كارثة حقيقية، مع اجتياح مادة “الفنتانيل” المخدرة والفتاكة في صفوف الشباب بشكل خاص، وهو عقار أكثر فتكاً بخمسين مرة من الهيروين وبمئة مرة من المورفين.
وقال التقرير، إن أمريكا تسجل كل سبع دقائق في المتوسط وفاة شخص من آثار مخدر “الفنتانيل” الذي يوزّع على شكل سائل وبودرة وأقراص، مشيراً إلى أنه في العام الفائت صادرت إدارة مكافحة المخدرات ما يقرب من 379 مليون جرعة من الفنتانيل، وهو أعلى مستوى على الإطلاق.
وكتبت صحيفة لوموند، أن وزارة الأمن الداخلي التي تتحمل وكالاتها مسؤولية الكشف عن المخدرات غير المشروعة على حدود الدولة، فشلت في توسيع نطاق تقنيات الفحص والتفتيش عند المعابر الرسمية، وبدلاً من ذلك أنفقت 11 مليار دولار لبناء جدار حدودي لا يقوم بعمل كبير لوقف المتاجرين بالفنتانيل.
وأشارت إلى أن هناك كارثة وطنية تلوح في الأفق، ويتعلق الأمر بالأحياء والمناطق الحضرية الأكثر فقراً وكذلك المناطق النائية من البلاد.
وأفادت الصحيفة الفرنسية، إلى أنه وفق إحصائيات عام 2020، فإنه من بين 41.1 مليون شخص يعانون من ضائقة صحية بسبب تعاطي المخدرات، تلقى 2.7 مليون فقط العلاج في مركز متخصص يوفر دواء يمنع آثار المواد شديدة التخدير مثل الهيروين أو الفنتانيل ويمنع الجرعة الزائدة.
ووفقاً للتقرير، يتجه الكثير من الشباب إلى “سناب شات” أو “تيك توك” للبحث عن الحبوب المخدرة من مختلف الأنواع، ويمثل “الفنتانيل” 90 في المئة من هذه المواد، ويتواصل هؤلاء الشباب الباحثون عن مسكنات الألم أو مضادات الاكتئاب، مباشرة مع تجار المخدرات عبر الإنترنت، ويتولى هؤلاء التجار إرسال طلباتهم عبر البريد العادي.
