وسط حالةٍ من الركود في معظم الأسواق بمناطقِ سيطرة الحكومة السورية، وإحجامِ كثيرٍ من السكان عن شراء إلا ما هو ضروري، تشهد هذه المناطق أزمةَ محروقاتٍ شديدةً وانعداماً في وسائل التدفئة.
أزمةٌ تزامنت مع قدوم فصل الشتاء وازدياد الطلب على مادة المازوت للتدفئة وانعدام الغاز المنزلي والكهرباء، وسط عجز الحكومة عن إيجاد حلولٍ للأزمات المتلاحقة والمتفاقمة التي تضرب مناطقها.
وبحسب مصادرَ محلية، فقد وصل سعر اللتر الواحد من المازوت في السوق السوداء إلى ما بين اثني عشر وخمسة عشر ألف ليرة، بعدما كان بين خمسةٍ وستة آلاف ليرة قبل الأزمة الحالية، بينما حلّق سعر الكيلوغرام الواحد من الغاز المنزلي إلى ثلاثةٍ وعشرين ألفَ ليرةٍ، علماً بأنّ سعره الحكومي للعائلات ألف ليرة.
أزمة المحروقات ترافقت مع تسجيل موجةِ ارتفاعٍ جديدةٍ في أسعار معظم المواد الأساسية والغذائية، التي لم يُسهمِ التحسُّن الطفيف على سعر صرف الليرة أمام العملات الأجنبية على خفض أسعارها، وذلك بعد أن وصل سعر صرفها إلى أكثر من سبعة آلاف ليرة للدولار الواحد قبل أيام.
وفي مشهدٍ آخرَ يعكس مدى صعوبة الحياة التي وصل إليها سكانٌ في العاصمة السورية دمشق، رصدت صحيفة “الشرق الأوسط” قيام عددٍ من العائلات بإحراق كمياتٍ من الخشب والورق والبلاستيك أمام بوابات منازلهم الخارجية، ومن ثم إدخالها إلى الغرف لتوفير التدفئة لعائلاتهم.
وبات غالبية السكان في مناطق الحكومة، يعيشون أوضاعاً هي الأسوأ في تاريخ سوريا، بسبب انهيار سعر صرف الليرة وارتفاع الأسعار، وتواصل فقدان مداخيل العائلات الشهرية لجزءٍ كبير من قيمتها، حيث لا يتعدّى متوسط الراتب الشهري لموظفي القطاع العام عشرين دولاراً، ولموظفي القطاع الخاص خمسين دولاراً.
