سكان مدينة السويداء جنوبي سوريا، على موعد أسبوعي كل يوم اثنين لتنظيم اعتصامات ووقفات احتجاجية، للتنديد بسوء الأوضاع المعيشية، وكذلك للمطالبة بتنفيذ مطالب سياسية أبرزها، إجراء تحولات ديمقراطية، بينها إدارة مناطقهم ذاتياً في إطار سوريا موحدة، بعيداً عن الحكم المركزي الاستبدادي.
وتحت شعار “لن نصالح”، احتشدت جموع غفيرة من أبناء السويداء في ساحة السير أو الكرامة كما يحلو لأبناء المدينة تسميتها لتنفيذ اعتصام ووقفة صامتة، للمطالبة بحقهم في العيش بكرامة وأمان، حاملين لافتات تدعو لتنفيذ قرارات الأمم المتحدة الخاصة بعملية الانتقال السياسي، وأخرى تطالب بتحقيق أبسط حقوق المواطن المعيشية.
لكن أجهزة الأمن الحكومية وفي طريقة جديدة لوأد الحراك الجماهيري السلمي في السويداء، عمدت إلى تحشيد موالين أمام مجلس المدينة، في محاولة لاستفزاز المحتجين في ساحة الكرامة، وجر المنطقة لصدامات مفتعلة، وإحداث شرخ بين المكونات.
وظهرت في السويداء جماعات مسلحة محلية، حاولت المحافظة على هامش من الأمن والاستقرار في المحافظة ونأت بنفسها عن الفصائل السورية المسلحة التي ارتبطت بأجندات خارجية، فكان ما كان في سوريا من دمار وخراب، ومحافظة إدلب ومحيطها خير شاهد على ما حمله الارتباط بالخارج من ويلات للسوريين.
يشار إلى أن مدينة السويداء شهدت أوائل كانون الأول ديسمبر الماضي تظاهرات شعبية حاشدة، قبل أن يقتحم محتجون مبنى المحافظة، قابلتها قوات الحكومة السورية بالرصاص الحي ما أسفر عن فقدان مدني لحياته وإصابة العشرات.
