جبهةُ النصرة، أو كما تسمّى حالياً بهيئة تحرير الشام، تتحرّك مُجدداً في الشمال السوري المحتل، وتحديداً في منطقة عفرين، أحدِ أكبر المناطق التي احتلتها أنقرة خلال سنوات الحرب في سوريا.
تحرك الهيئة الإرهابية ظهرَ هذه المرة، من خلال دفعِها بتعزيزاتٍ عسكريةٍ تضم عتاداً حربياً ثقيلاً إلى ريف عفرين المحتلة، بحسب ما ذكرته وكالةُ هاوار السورية.
الوكالة أفادت نقلاً عن مصادرَ بأن هيئة تحرير الشام استقدمت تعزيزاتٍ عسكريةً مؤلفةً من دباباتٍ ومدرعاتٍ وناقلات جندٍ إضافةً لرشاشاتٍ ثقيلة ودراجات نارية، إلى نقاط انتشارهم في مركز ناحية جنديرس ومحيطها.
وكانت الهيئة الإرهابية التي تشكل الذراع السوري لتنظيم القاعدة، قد سيطرت في تشرين الأول / أكتوبر العام الماضي وعلى مرأى من الاحتلال التركي، على مساحاتٍ واسعةٍ في الشمال الغربي للبلاد، شملت كامل منطقة عفرين وأطرافَ مدينة إعزاز أقصى الريف الشمالي لحلب.
تحركات الهيئة لم تقف عند المناطق الشمالية الغربية من سوريا، بل توسّعت لتشمل منطقة “كري سبي / تل أبيض” المحتلة شمالي البلاد، حيث أدخلت العشراتِ من عناصرها عبر الحدود مع تركيا أواخر العام الماضي، بحسب ما ذكرته تقاريرُ إعلامية، ما اعتبره مراقبون دليلاً على علاقة أنقرة بالتنظيمات والفصائل الإرهابية، وعلى رأسها جبهة النصرة.
تطوراتٌ وتغيراتٌ مُريبة يشهدها الشمال السوري المحتل بالتزامن مع خطواتٍ متسارعةٍ تتخذها أنقرة للتطبيع مع الحكومة السورية، بدعم روسيا حليف الجانبين، وسط مخاوفَ من صفقاتٍ جديدة على حساب الأراضي السورية، يحذّر حقوقيون، من أنها نذيرُ كارثةٍ إنسانيةٍ في المنطقة.
