احتجاجاً على خطوات النظام التركي الأخيرة للمصالحة والتطبيع مع الحكومة السورية، يستمر السوريون بمظاهراتهم في مختلف مناطق البلاد، معبرين عن غضبهم من تصريحات أنقرة الأخيرة بهذا الشأن.
نحو اثنين وعشرين احتجاجاً شعبياً تم رصدها شمال غرب البلاد، شارك فيها آلاف السوريين، معبرين عن رفضهم لمسار المصالحة الذي يقوده النظام التركي بين ما تسمى بالمعارضة السورية والحكومة، واستنكاراً للتقارب بين أنقرة ودمشق.
نشطاء سوريون قالوا، إن المظاهرات شملت مدينة إدلب وريفها، مثل مناطق جسر الشغور، وكفرتخاريم،، وسرمدا، ومعرتمصرين، وتفتناز، وأرمناز، وكذلك مناطق إعزاز، وصوران، وجرابلس، ومارع، والأتارب، وأخترين، وقباسين بريف حلب الشمالي.
مراقبون يحذرون من مغبة تجاهل الحكومة لمطالب الشعب
وعلى صعيد متصل، حذر مراقبون من مغبة تجاهل الحكومة السورية لمطالب الشعب في ظل تدهور الأوضاع المعيشية بعموم مناطق سيطرتها، لافتين إلى أن الوضع الاجتماعي هناك بات أقرب ما يكون إلى الانفجار في ظل الجوع والفقر والانهيار الاقتصادي.
خبراء ومحللون اقتصاديون وصفوا الوضع المعيشي في مناطق سيطرة حكومة دمشق بـ “الأسوأ على الإطلاق” بعد أن أصبح ثلاثة وتسعون في المئة من الشعب السوري يعانون الفقر والجوع، وبات همهم الوحيد الحصول على قوت يومهم.
ويتوقع خبراء اقتصاديون استمرار الأزمة المعيشية في مناطق سيطرة الحكومة السورية عقداً آخر كأقل تقدير، طالما استمرت الأخيرة بتعنتها وتجاهلها للحل الحقيقي المرهون بانتهاء أسباب الأزمة السورية، وهو خيار يستبعده المراقبون في المدى المنظور.
