لا تزال تداعيات النقص الكبير في المحروقات وارتفاع أسعارها تلقي بظلالها على كافة الجوانب الحياتية للمدنيين في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية، لا سيما في محافظة درعا جنوبي البلاد، التي أدّت أزمة المحروقات فيها لتوقّف عدّة مشاريعَ وأعمال.
أحد المزارعين في محافظة درعا أوضح في حديثه لصحيفة “الشرق الأوسط” أنه خفَّض من مساحة الأراضي التي يزرعها، على خلفية ضعف القدرة الشرائية بسبب الغلاء الكبير في أسعار الخضروات، والذي قال إنه يرتبط بارتفاع أسعار وشحّ المحروقات.
الصحيفة نقلت عن المزارع، أنه يحتاج يومياً لنحو مئةٍ وخمسين ليتراً من المازوت لسقاية المحصول، في وقتٍ وصل سعر الليتر الواحد في السوق السوداء إلى أحدَ عشرَ ألفَ ليرةٍ سورية.
وفي مشهدٍ آخر، أقفلت مجموعةٌ من المطاعم الشعبية في محافظة درعا أبوابَها في انتظار انفراجٍ لأزمة المحروقات التي تعصف بمناطق الحكومة، في حين اضطرت مطاعمُ أخرى لرفع الأسعار للتناسُب مع غلاء المحروقات.
صاحبُ مطعمٍ شعبيٍّ في درعا قال لصحيفة “الشرق الأوسط”، إنهم مجبرون على رفع أسعار وجبات الطعام من أجل تغطية نفقات التكاليف المرتفعة، لافتاً إلى أنّ سعر أسطوانة الغاز وصل في السوق السوداء إلى مئةٍ وثمانينَ ألفَ ليرةٍ سورية في حين ارتفع سعر ربطة الخبر السياحي إلى أربعة آلاف ليرة.
يشار، إلى أنّ مناطقَ سيطرةِ الحكومة السورية تشهد منذ أشهر ارتفاعاً كبيراً في أسعار المحروقات، في الوقت الذي لم تَعُد شريحةٌ كبيرةٌ من المدنيين قادرةً على تحمُّل الأزمة الاقتصادية، وسط غيابِ أيِّ دورٍ أو موقفٍ حقيقيٍّ للحكومة بإيجاد حلٍّ للأزمات المعيشية المتلاحِقة.
