مع قُرب انتهاء تفويض القرار الأممي “ستة وعشرين اثنين وأربعين”، القاضي بإدخال المساعدات الإنسانية عَبر الحدود في العاشر من الشهر الجاري، حذّرت منظماتٌ إنسانيةٌ محلية في شمال غربي سوريا من “عواقبَ كارثيّة” ستنجم عن توقف المساعدات الأممية جرّاء القرار.
منظمة “فريق استجابة سوريا”، المعنية برصد الأوضاع الإنسانية في شمال غربي البلاد، قالت في بيانٍ، إنه بالتزامن مع انتهاء تفويض القرار الأممي الخاص بإدخال المساعدات الإنسانية عَبر الحدود، وإصرارِ وكالاتٍ دوليّة على “شرعنة” إدخال المساعدات الإنسانية، عَبر معابرَ تابعةٍ للنظام السوري، فإنّ عواقبَ كارثيةً تنتظر ملايين المدنيين في المنطقة.
المنظمة أشارت في بيانها إلى أنّ أكثر من مليونين ومئتي ألف نسمة سيحرمون من المساعدات الغذائية، سواءٌ عن طريق برنامج الأغذية العالمي أو عن طريق مشروعاتٍ منفصلة، إضافةً لحرمان أكثر من مليونين ونصف الميلون نسمة من الحصول على المياه النظيفة أو الصالحة للشرب.
بيان المنظمة، أوضح أنّ وقف إدخال المساعدات عَبر الحدود سيُقلِّص عددَ المشافي والنقاط الطبيّة الفعّالة بالوقت الحالي إلى أقلَّ من النصف بالمرحلة الأولى، وأكثرَ من ثمانين في المئة بالمرحلة الثانية، لافتاً إلى أنه تم تخفيض وإيقاف الدعم عن أكثرَ من ثماني منشآتٍ منذ بداية العام الحالي.
من جانبها، تحدثت جهاتٌ طبيّة في شمال غربي سوريا، عن أزمةٍ جديدةٍ متمثّلة بانقطاع الدعم عن عشرات المشافي والمنشآت الطبية، وقرب نفاد المواد التشغيلية في مَشافٍ أخرى تقدِّم خدماتٍ طبيةً متعدِّدة، لأكثرَ من مليوني مدني، أغلبُهم من النازحين في المخيّمات.
