واقعٌ مأساوي ومعاناةٌ إنسانيةٌ مستمرّة يعيشها السكّان في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية، في ظلِّ واقعٍ مَعيشيٍّ واقتصاديٍّ متردٍّ، فاقمه الانهيار الكبير لسعر صرف الليرة ونقص المحروقات وارتفاع أسعارها بشكلٍ غيرِ مسبوق، وسط استمرار العجز الحكومي عن إيجاد حلول.
وكالة أنباء هاوار السورية، نقلت عن مصادرَ محلية في مناطقِ سيطرة الحكومة السورية، أن السكان هناك، يعانون أزماتٍ إنسانيةً متلاحقة، جرّاء غلاء المعيشة والنقص الكبير في المحروقات وارتفاع أسعارها، الأمر الذي أدّى لشللٍ شبهِ تام في وسائلِ النقل العامّة التي توقفت عن العمل، حيث أصبح الموظفون وأصحاب الأعمال يذهبون إلى أعمالهم سيراً على الأقدام.
الوكالة نقلت عن المصادر، أنّ سعر اللتر الواحد من مادة المازوت التي تعمل عليها أغلب وسائل النقل في المدن السورية، وصل إلى أحدَ عشرَ ألفَ ليرةٍ سورية في السوق السوداء، أما سعر البنزين الذي تستخدمه وسائل النقل الخاصة من سيارات الأجرة وغيرِها، فوصل لنحو عشرين ألفَ ليرةٍ في سابقةٍ تاريخيّة لم تشهدها البلاد سابقاً، وسط ترجيحاتٍ بارتفاع سعريهما بشكلٍ أكبرَ مستقبلاً.
أزمةٌ، كان للحكومة دورٌ بارزٌ فيها، حيث واجهت الانهيار المتسارع للعملة المحلية والنقص الكبير في المحروقات في مناطقها جرّاء العقوبات الغربية، برفع أسعار المحروقات، بدلاً عن البحث عن حلولٍ حقيقيةٍ تضع حداً لمعاناة المدنيين.
