يستمر الفلتان الأمني في محافظة درعا جنوبي سوريا وترتفع وتيرة الاغتيالات والقتل لأسبابٍ ما تزال غامضةً منذ عام ألفين وثمانية عشر بعد إجراء ما تعرف بالتسويات التي أجرتها الحكومة السورية مع الفصائل المسلحة برعايةٍ روسية.
مصادرُ محلية أفادت، أنّ خريطة الاستهدافات بدأت تتّسع، في المحافظة، الخاضعة لسيطرة قوات الحكومة، بشكلٍ شبهِ يومي، وأنّ اغتيالاتٍ كثيرةً تطال مدنيين وعسكريين، إضافةً لجرائمِ القتل المتعمَّد التي غالباً ما ينفّذها مسلحون مجهولون.
المصادر أوضحت مؤخّراً، أن قائداً محلياً لمجموعةٍ مسلّحةٍ في بلدة داعل بريف درعا الأوسط، أُصيب بجروح، جرّاء استهدافه من قبل مجهولين، لتضاف هذه الحادثة إلى سلسلة عملياتٍ وحوادثَ شهدتها درعا خلال اليومين الماضيين، حيث راح ضحيتها نحو عشرة أشخاص.
الاستهدافات المتكررة، لم تُفرِّق بين كبيرٍ أو صغير، سواءٌ بالعبوات الناسفة، أو الرصاص الحي، ينفذها مسلحون، بمدنٍ وبلداتٍ مختلفةٍ من المحافظة الجنوبية، حيث أُصيب شابٌّ وطفل، بجروح إثر استهدافهما من قبل مجهولين في مدينة جاسم شمال درعا، كما استُهدف شابٌّ آخر، في مدينة طفس، بحسب المصادر ذاتها.
وقبل يومين، قُتِلَ عنصرٌ من قوات الحكومة، في ناحية الجيزة بريف درعا الشرقي برصاص مجهولين، فيما أُصيب آخر، كما هاجم مسلّحون، نقطةً أمنيةً تابعةً لقوات الحكومة، ما أدّى لمقتل أربعة عناصر.
هذا وتصاعدت وتيرة الاغتيالات، في درعا جنوبي سوريا، جرّاء الفلتان الأمني، فضلاً عن تردّي الواقع الاقتصادي والمعيشي، وانتشار ظاهرة المخدرات، في وقتٍ خرجت فيه تظاهراتٌ شعبية تطالب بالإفراج عن المعتقلين لدى قوات الحكومة، وطرد الفصائل التابعة لإيران من المحافظة.
