عدم استقرار سعر صرف الدينار العراقي مقابل الدولار، شكل عبئا إضافيا على حكومة محمد شياع السوداني التي تجد نفسها محاصرة بملفات اقتصادية واجتماعية شائكة، في غياب الدعم المطلوب من القوى السياسية في البلاد.
حكومة السوداني، تواجه تحديات كثيرة، لعل أبرزها حاليا الوضع الاقتصادي، وتفاقم الأزمة المعيشية، جراء تذبذب سعر صرف الدينار مقابل الدولار الأمريكي، الذي أدى إلى تشتت جهود الحكومة، وسط مخاوف من أن يؤدي ذلك إلى انفجار شعبي.
من جانبه، اتخذ البنك المركزي العراقي مؤخرا سلسلة من الإجراءات في محاولة لضبط استقرار سعر الدينار مقابل الدولار، بعد أن سجل خلال الأيام الماضية مستويات قياسية غير مسبوقة ووصل تدريجيا إلى مئة وستين ألف دينار لكل مئة دولار.
من بين الإجراءات التي اتخذها البنك تسهيل تمويل تجارة القطاع الخاص بالدولار من خلال المصارف العراقية، وفتح منافذ لبيع العملة الأجنبية في المصارف الحكومية للمواطنين لأغراض السفر، داعيا المصارف العراقية لتسهيل الإجراءات وتسريعها لضمان وصول المواطنين إلى التمويل بأفضل الممارسات المصرفية.
كما شدد البنك المركزي في بيان، على أهمية التعامل مع المصارف مباشرة وعدم اللجوء إلى الوسطاء والمضاربين لتلافي تحميل استيراداتهم عمولات ومصاريف لا موجب لها، مشيرا إلى أهمية قرار مجلس الوزراء بـعدم استيفاء الرسوم الجمركية ومبالغ الأمانات الضريبية مسبقا.
ويشهد العراق منذ سنوات أزمة اقتصادية خانقة جراء الأزمات السياسية والصراعات فضلا عن سوء الإدارة وتفشي مظاهر الفساد.
