يوماً بعد آخر تتجه الأزمة اليمنية إلى المزيد من التعقيد، بعد فشل جولاتٍ عديدة من المفاوضات والمبادرات ومحاولات الوساطة التي كانت تسعى لحل الأزمة المتصاعدة بين الحكومة والحوثيين، وآخرها الوساطة العمانية.
مصادرُ سياسيةٌ يمنيّة، قالت إنّ الأزمة في البلاد بحاجةٍ إلى مبادرةٍ عمانية وليس مجرَّدَ وساطةٍ ونقلِ رسائلَ بين أطراف النزاع، معتبرين أنّ الوساطات أثبتت على مدار الأشهر الماضية عُقمَها في تحقيق اختراقٍ على مستوى تجديد الهدنة الأممية، التي انتهت منذ تشرين الأول أكتوبر الماضي.
المصادر أضافت في تصريحاتٍ صَحفية، أن مجرَّدَ الركون إلى العمل على تذليل النقاط الخلافية المطروحة بين أطراف النزاع لن يقود إلى تطوّر، لافتةً إلى أن هناك حاجةً مُلحّةً إلى طرح رؤيةٍ سياسيةٍ جديدة لحل الصراع، وخلاف ذلك ستعود الأمور نحو العنف وبشكلٍ غيرِ مسبوق، حسب تعبيرها.
من جهةٍ أخرى يعتبر مراقبون أنه من غير الممكن الجزمُ حالياً بمصير المفاوضات التي ترعاها عمان، مشيرين إلى أنّ أيَّ تغييرٍ في موقف الحوثيين هو مرتبط بالأساس بإيران، التي قالوا إنها ما تزال مصرّةً على رؤيتها في إبقاء الأزمة مفتوحة.
وتعثّرت جهودٌ أمميةٌ ودوليةٌ عديدة، لتمديد اتفاق هدنةٍ إنسانيةٍ بالبلاد، ووقف إطلاق النار إذ يرفض الحوثيون والحكومة اليمنية تقديم أيِّ تنازلاتٍ لإنهاء الحرب، التي تسببت بتفاقم أكبرِ أزمةٍ إنسانية في العالم، جعلت عشرين مليون يمنيٍّ بحاجةٍ للمساعدة.
