الاتحاد العام التونسي للشغل يصعّد انتقاداته للرئيس قيس سعيّد، ويلمّح إلى إمكانية اندلاع انتفاضةٍ شعبيةٍ في وجه من قال إنه يعبث في البلاد، التي تشهد أزمةً خانقةً على خلفية قرارات حصر معظم السلطاتِ في يد الرئيس.
أمين الاتحاد العام التونسي للشغل نور الدين الطبوبي، دعا في خطابٍ أمام حشودٍ من أنصاره، قوى المجتمع المدني والمنظمات الوطنية إلى لعب دورها في مواجهة الأزمة التي تعصفُ بالبلاد، ووصف صمتها في هذا الوقت بالجريمة، مشدداً على أن العبث بتونس لا يمكن أن يستمر، وكأنه يلمّح إلى تحركاتٍ شعبيةٍ محتملة خلال الفترة المقبلة بحسب مراقبين.
الطبوبي تطرّق في خطابه إلى المقاطعة الكبيرة التي شهدتها الانتخابات البرلمانية السبت الماضي، والتي سجّلت أحدَ عشر فاصلة اثنين وعشرين في المئة، في مستوىً متدنٍّ لم تشهده تونس من قبل، مُعتبراً ذلك بمثابة رسالةٍ لكل الطبقة السياسية، تُظهِر إحباط ويأس التونسيين.
الأمين العام لاتحاد الشغل جدّد خلال كلمته انتقاده لإجراءات الرئيس التونسي قيس سعيّد، والتي يعتبر أنها قيّدت الحريات وأدّت لتراجعها بشكلٍ خطير، داعياً إياه لإحداث تغييرٍ جديد.
وسبق لاتحاد الشغل في تونس، الذي يضم أكثرَ من مليون عضو، القيامَ بسلسة إضراباتٍ تمكّن خلالها من شلِّ اقتصاد البلاد، ردّاً على إجراءات الرئيس التونسي، والتي أقرَّ فيها دستوراً جديداً ينصُّ على توسيع صلاحيات الرئيس.
وكانت أحزابٌ رئيسيةٌ في تونس من بينها جبهةُ الخلاص، قد اعتبرت مؤخراً الرئيس التونسي فاقداً للشرعية، ودعت إلى تحركاتٍ شعبيةٍ حاشدة.
