بعد أن أثقلت الانتهاكات والتدخلات الخارجية كاهلَ العراق، جاء مؤتمر بغداد اثنان للتعاون والشراكة في الأردن، في نسخته الثانية ليعلن من خلاله الرئيسُ الفرنسي، إيمانويل ماكرون، أن العراق أصبح مسرحاً لانتهاكاتٍ وتدخلاتٍ قال إنها تزعزع استقرار المنطقة كلها.
تصريحاتُ ماكرون هذه جاءت كإشارةٍ إلى الهجمات التركية والإيرانية على إقليم كردستان، ومناطقَ أخرى بالعراق، وكذلك التدخلات في سياسات هذا البلد، وخاصةً من جانب طهران وأنقرة.
وبحسب الرئاسة الفرنسية فإن الهدف من اجتماعٍ كهذا هو جمع جيران العراق وشركائه حول الطاولة في محاولةٍ للمُضي قدماً عبر تعزيز الحوار.
السوداني يرفض اعتماد مبدأ القوة في مساعي حل الخلافات
بدوره أكد رئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني رفضَ اعتماد مبدأ القوة فيما أسماها مساعي حلِّ الخلاف أو الاختلاف، معرباً عن رفضه التدخل بشؤون البلاد الداخلية ومسَّ سيادتها أو الاعتداء على أراضيها، في الوقت الذي شدّد على نأي بلادِه عن سياسات المحاور ودعوات التصعيد.
ونظراً للأزمة التي سببها تحكّم كلٍّ من تركيا وإيران بالمنابع المائية التي يعتمد عليها العراق وإقليم كردستان، أشار السوداني إلى تهديدٍ وجودي، بسبب شح المياه، ودعا السلطات في إيران وتركيا إلى ضمان أمن العراق المائي.
الرئيس المصري يندد بالتدخلات الخارجية بشؤون العراق
وفي موقفٍ مشابه، ندّد الرئيس المصري، عبد الفتاح السيسي، في كلمته أمام المؤتمر بالتدخلات الخارجية في شؤون العراق، مشيراً إلى أن الإرهاب أثقل كاهل العراقيين.
من جهته رفض الأمين العام للجامعة العربية أحمد أبو الغيط خلال القمة، تحوّل العراق إلى ساحةٍ لتصفية الحسابات، معتبراً أن ما يُعاني منه هذا البلد من نزاعاتٍ وصراعاتٍ متفاقمة، يأتي انعكاساً لاستمرار بعض الأطراف الإقليمية في مباشرة تدخلاتٍ وصفها بالسافرة المؤججة للصراع والعنف، وقال إن هذه التدخلات لا تُضِرُّ أمنَ العراق فحسب، وإنما تزعزع الأمن والاستقرار الإقليمي.
كذلك شدّد العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني على أن أمن العراق ركنٌ أساسيٌّ في أمن المنطقة عموماً، مؤكداً حاجة المنطقة إلى الاستقرار والسلام العادل والشامل.
