رغم مساعي الحكومة الأردنية الحثيثة لتطويق إضراب ينفذه سائقو الشاحنات احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، تتجه الأمور إلى مزيد من التصعيد بعد خروج مظاهرات شعبية في عدة مناطق.
وسائل إعلام أردنية، أفادت بخروج العشرات في تظاهرة في منطقة ذيبان بمحافظة مادبا وسط البلاد ومناطق أخرى في الوسط والجنوب، احتجاجاً على رفع أسعار المحروقات، حيث أغلق المحتجون شوارع رئيسية بالإطارات المشتعلة.
في غضون ذلك، قطع عشرات المتظاهرين جسر مدينة جرش شمال غربي البلاد، بالتزامن مع قطع متظاهرين طرقاً رئيسية وأحرقوا باصات مديرية التربية في الكرك جنوبي العاصمة عمان احتجاجاً على رفع أسعار الوقود، وسط ترجيحات بامتداد الاحتجاجات لمناطق أخرى.
يأتي ذلك، في وقت قال شهود وسائقون إن بعض المحال التجارية في مدن معان والطفيلة والكرك أغلقت أبوابها، تضامناً مع الآلاف من سائقي الشاحنات المضربين، فيما هدد نشطاء بتنظيم احتجاجات واسعة في العديد من المدن يوم الجمعة القادم.
وفي محاولة لامتصاص الغضب الشعبي المتزايد قرر مجلس الوزراء الأردني صرف مبلغ مقطوع كمعونة لفصل الشتاء، وقالت الحكومة إن نحو مئتين وتسعة عشر ألف أسرة ستستفيد من المعونة.
يشار، إلى أن سعر لتر الديزل في الأردن ارتفع بنسبة ستة وأربعين في المئة خلال كانون الأول الجاري، مقارنة بما كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي، في حين ارتفع سعر وقود التدفئة بنسبة أربعين في المئة والبنزين بنسبة عشرة في المئة، وذلك بعد رفع الحكومة أسعار المحروقات تنفيذاً لبرنامج إصلاح مع صندوق النقد الدولي تلتزم بموجبه بتعديل أسعار الوقود شهرياً.
