وسط أزمةٍ سياسيّةٍ حادّة تمرّ بها ليبيا منذ سنوات، دعا المبعوث الأممي إلى البلاد عبد الله باثيلي القادة الليبيين إلى وضع حدٍّ للمراحل الانتقالية والتوجُّه نحو التحضير للانتخابات، مطالباً بجعل عامِ ألفين وثلاثةٍ وعشرين عامَ سلامٍ واستقرارٍ في ليبيا.
المبعوث الأممي حثّ في بيانٍ نشرته البعثة الأممية على موقعها، جميع الأطراف في ليبيا إلى الاستماع إلى نداء الشعب الليبي، مشيراً إلى أنّ شباب ليبيا لم يعد بحاجةٍ إلى السلاح بل إلى توفير المدارس والتقنيات الحديثة وفرص اقتصادية حقيقية، على حد تعبيره.
دعوة باتيلي جاءت بعد تعثّر الحوار بين القوى الليبية وإعلان المجلس الأعلى للدولة تعليق مشاوراته مع مجلس النواب، على خلفية إنشاء الأخير محكمةً دستورية في بنغازي، ما يفاقم من الأزمة السياسية التي تعانيها البلاد.
يأتي ذلك بعد أيام، على طرح المجلس الرئاسي الليبي، مبادرة لحل الأزمة السياسية بالبلاد وإنهاء حالة الجمود السياسي، تقوم على إعادة الأطراف المتصارعة إلى الحوار بغية الوصول إلى إنجاز القاعدة الدستورية، التي من شأنها أن تؤسّس لانتخابات برلمانية ورئاسية، وتنهي المراحل الانتقالية.
والجمود السياسي النابع من الخلافات حول القاعدة الدستورية للانتخابات والصراع على السلطة، بدأ يثير قلق الأمم المتحدة والأطراف الدولية، من العودة إلى مشاهد العنف، وسط دعوات متكررة للتعجيل بإجراء انتخاباتٍ برلمانيةٍ ورئاسية تقود ليبيا نحو مرحلةٍ جديدةٍ من الاستقرار.
