في واحدة من كبرى القضايا التي تثير جدلاً واسعاً في أوروبا، حذر عدة وزراء خارجية لدى الاتحاد الأوروبي من أن مصداقية الاتحاد باتت على المحك، وذلك بعد اتهامات لقطر بتورطها في ضخ الأموال والهدايا لمسؤولين بالبرلمان الأوروبي للتأثير على صنع القرار في بروكسل.
مسؤول السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي “جوزيب بوريل” عبر عن قلقه من التحقيق الذي تجريه السلطات البلجيكية في قضية فساد بالبرلمان الأوروبي، بعد حملة مداهمات واعتقالات مرتبطة بالحصول على أموال وهدايا من قطر.
من جهتها أعربت وزيرة الخارجية الألمانية “أنالينا بيربوك” لدى وصولها لعقد اجتماع دوري مع نظرائها في الاتحاد الأوروبي في بروكسل عن استنكارها لهذا الأمر، معربة عن صدمتها بهذا الشأن. ودعت بيربوك لمعالجة الوضع بالقوة الكاملة للقانون على اعتبار أن الأمر يتعلق بمصداقية أوروبا، على حد تعبيرها.
بدوره قال وزير الخارجية التشيكي يان ليبافسكي “إنه أمر غير مقبول إطلاقاً فيما عبر وزير الخارجية الأيرلندي سيمون كوفيني عن قلقه. وقال إن الأمر مدمر، داعياً إلى الوصول للحقيقة.
ومن أبرز المتورطين في هذه القضية نائبة رئيسة البرلمان الأوروبي إيفا كايلي التي كشف مصدر قضائي عن سجنها احتياطياً في بروكسل، مع ثلاثة أشخاص آخرين بقرار من قاض في بروكسل، بتهم المشاركة في منظمة إجرامية وغسل الأموال والفساد.
تقارير صحفية أوردت أنه كانت بحوزة كايلي “أكياس مليئة بالأوراق النقدية” في شقة النائبة الاشتراكية الأوروبية، إضافة إلى تفتيش منزل عضو آخر في البرلمان الأوروبي وهو البلجيكي مارك تارابيلا من دون توقيفه.
والقضية تعد محرجة بشكل خاص للبرلمان الأوروبي الذي يعتبر نفسه بوصلة أخلاقية في بروكسل إذ يسعى لتشديد القواعد الخاصة بالبيئة أو الشركات ويصدر قرارات تنتقد انتهاكات حقوق الإنسان في العالم ويوبخ الحكومات الأوروبية.
