في وقتٍ لا يزال السكان في مناطق سيطرة قوات الحكومة السورية يرزحون تحت وطأة الانهيار الاقتصادي والأوضاع المعيشية المأساوية، يتواصل مسلسلُ العنف والانفلات الأمني في تلك المناطق، مُخلّفاً مزيداً من الخسائر البشرية، وسط عجزٍ حكوميٍّ (زاد الطينَ بلّةً).
أكثرُ من مئةٍ وستين قتيلاً من المدنيين وقوات الحكومة وعناصرِ الفصائل المسلّحة على مختلف مسمّياتها، خلّفتهم حالات الانفلات الأمني وأعمال العنف والمعارك في مناطق سيطرة الحكومة السورية، خلال شهر تشرين الثاني/ نوفمبر الفائت، بحسب أحدثِ إحصائيةٍ للمرصد السوري لحقوق الإنسان.
المرصدُ قال في تقريرٍ جديدٍ له، إنّ مئةً وواحداً وستين شخصاً من المدنيين وغير المدنيين قُتِلوا جرّاء أعمال العنف المتصاعد ضمن مناطق سيطرة القوات الحكومية وحلفائها.
وبحسب التقرير الحقوقي، فإن خمسةً وستين مدنياً فقدوا حياتَهم جرّاء تلك الفوضى، بينهم ثلاثةَ عشرَ طفلاً وثلاثُ نساء، فيما لقي أربعون عسكرياً ومتعاوناً مع الأجهزة الأمنية الحكومية حتفهم.
محافظة درعا جنوبي سوريا، كانت المنطقةَ الأبرزَ في هذه الفوضى الأمنية، حيث وثّق المرصد السوري تزايداً في معدّل حوادث الفلتان الأمني والاستهدافات، بلغ أكثرَ من ثلاثين حادثة، ما تسبّب بمقتل ثمانيةٍ وعشرين شخصاً، بينهم ثمانيةَ عشرَ مدنياً.
وفي وقتٍ تتصاعد الأزمات ومعاناة السكان في مناطق سيطرة الحكومة، وجّه المرصد السوري لحقوق الإنسان نداءً حثَّ خلاله المجتمع الدولي على العمل الجادِّ لإنهاء معاناة أبناء الشعب السوري.
