وسط ردودِ فعلٍ غربيةٍ غاضبة، تُندّد بالهجوم الصاروخي على شرقي بولندا العضوِ بحلف شمال الأطلسي “الناتو”، نفى الأخيرُ شنَّ موسكو أي هجومٍ بصواريخَ باتجاه حدود الحلف، مرجّحاً أن يكون الانفجار الذي وقع في الأراضي البولندية، ناجماً عن صاروخٍ أطلقته الدفاعات الجوية الأوكرانية.
الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “ينس ستولتنبرغ” بيّن في تصريحاتٍ صحفية، عدم رصد أي مؤشراتٍ إلى هجومٍ مُتعمّد، أو أنّ روسيا تستعد لعملياتٍ عسكريةٍ هجوميةٍ ضد الحلف، لكنه حمّل موسكو المسؤولية الأخيرة عن انفجار بولندا، بسبب مواصلتها الحرب على أوكرانيا.
وكان مصدرٌ في حلف الناتو قد كشف في وقتٍ سابقٍ أن الرئيس الأمريكي جو بايدن أبلغَ مجموعة السبع والشركاء في الحلف، أنّ انفجاراً في بولندا نجم عن صاروخٍ أطلقه الدفاع الجوي الأوكراني، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
أوكرانيا من جانبها لم تؤكّد مسؤوليتها عن الحادثة، وحمّلت روسيا مسؤولية أي حوادثَ بالصواريخ، بعد شنها الحرب ..مستشار الرئيس الأوكراني ميخايلو بودولياك، اعتبر موسكو مسؤولةً عن أية هجماتٍ أو مخاطرَ أو تصعيدٍ في المنطقة، متّهماً إياها بتحويل الجزء الشرقي من القارة الأوروبية إلى ساحة معركةٍ لا يمكن التنبؤ بشأنها، على حد وصفه.
الكرملين ينتقد ردود الفعل “الهستيرية” للغرب إزاء انفجار بولندا
في الأثناءِ جدّدت روسيا نفيها شنّ أي هجومٍ داخل الأراضي البولندية، وقالت إنه لا صلةَ لها بالانفجار الذي أسفر عن مقتل شخصين، في وقتٍ انتقد الكرملين ردَّ فعل بعض الدول الغربية على الحادث، ولا سيّما بولندا، واصفاً إياها بالردود الهستيرية، لكنه تطرّق في ذات الوقت لحالةِ ضبط النفس التي أظهرتها الولايات المتحدة.
وجاءت تصريحات الكرملين في وقتٍ رجّحت بولندا أنّ يكون الصاروخُ الذي تسبّب بانفجارٍ في قريةٍ حدوديةٍ مع أوكرانيا، من طراز إس-ثلاثمئة، مستبعدةً أنّ تكون الحادثة هجوماً متعمداً.
