أفادت منظمة العمل الدولية التابعة للأمم المتحدة الثلاثاء أنّ شكاوى العمّال المهاجرين في قطر “زادت بأكثر من الضعف” منذ أن خصّصت الدوحة قبل عام منصّة إلكترونية لتلقّيها، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى من هذه الشكاوى تتعلق بأجور غير مدفوعة.
وفي تقريرين نشرتهما قبل 19 يوماً من انطلاق كأس العالم لكرة القدم في قطر، قالت المنظمة الأممية إنّ عدد هذه الشكاوى ارتفع بين تشرين الأول/أكتوبر 2021 والشهر نفسه من العام الحالي بأكثر من الضعف ليبلغ نحو 35 ألف شكوى، مشدّدة على وجوب أن تبذل السلطات القطرية المزيد من الجهود لتطبيق الإصلاحات التي بدأتها في السنوات الأخيرة.
ويأتي نشر هذين التقريرين في وقت تجد فيه قطر نفسها عرضة لسيل من الانتقادات على خلفية سجلّها في مجال حقوق الإنسان ومن بينها خصوصاً حقوق العمّال المهاجرين.
وحضّت المنظمة السلطات القطرية على “مواصلة العمل من أجل الاحترام الكامل لمعايير العمل الدولية”.
واستحدثت منظمة العمل الدولية مكتباً لها في قطر 2018 بعدما رفعت أمامها في 2014 اتحادات دولية شكوى تتّهم فيها السلطات القطرية بانتهاك حقوق العمال الأجانب.
وشدّدت المنظمة على أنّه من بين المسائل التي ترتدي معالجتها أولوية يتعيّن على الدوحة “ضمان استفادة جميع العمال وأصحاب العمل من القوانين التي ترعى تغيير” العامل مكان عمله من صاحب عمل إلى آخر.
وأضافت “يجب تعزيز الآليات الخاصة بالعمال لتقديم الشكاوى وتحصيل أجورهم”، كما “يجب حماية حقوق العمال المنزليين بشكل أفضل، بما في ذلك أوقات العمل والراحة”.
ومنذ منح الاتحاد الدولي لكرة القدم قطر استضافة المونديال عام 2010، تتعرّض أول دولة عربية تستضيف العرس الكروي العالمي لانتقادات بسبب مواضيع شتّى تراوح بين ظروف عمل ومعيشة العمّال المهاجرين في البلاد وحقوق المثليين والنساء فيها فضلًا عن تكييف الملاعب المخصصة لاستضافة المباريات.
