بعد التوصّل لمعالجة الخلاف بين لبنان وإسرائيل بشأن الحدود البحرية، عبر وساطةٍ أمريكية، بدأت محاولاتٌ من الداخل الإسرائيلي تطفو على السطح لعرقلة الاتفاق بين الطرفين.
التماساتٌ وطعونٌ بالاتفاق، تقدّمت بها أربع مجموعاتٍ في إسرائيل، مُعتبرةً أنه يمثّل تنازلاً عن أراضٍ إسرائيلية “ذات سيادة” وهو ما يحتاج إلى موافقة البرلمان، إلّا أنها قوبلت بالرفض من قبل المحكمة العليا الإسرائيلية، نظراً لاعتبارها تعمل على عرقلة الاتفاق مع لبنان لو أقرّتها المحكمة.
إحدى تلك المجموعات، والتي يقودها نائبٍ مُعارض، طالبت بإجبار حكومة يائير لابيد، التي تريد تسريع الاتفاق قبل الانتخابات المُزمعة أول تشرين الثاني نوفمبر القادم، على إجراء استفتاءٍ في الكنيست، مؤكدةً أنّه لا يجوز إبرام صفقةٍ كهذه، والتنازل عن الأراضي خلال فترة الانتخابات.
ويتمثّل الخلاف داخل إسرائيل حول أسلوب تعامل الحكومة بشأن الاتفاق، إذ يؤكّد رئيس الوزراء يائير لابيد أن موافقةَ حكومته كافيةٌ لتمريره، بينما يُطالب معارضوه بمصادقة الكنيست عليه كذلك.
وفقاً لمحليين سياسيين، فإن الاتفاق يمثّل تسويةً مهمةً بين إسرائيل ولبنان، بعد سنواتٍ طويلةٍ من الحرب والعِداء، كما يمهّد الطريق للتنقيب عن موارد الطاقة البحرية، وينزع فتيلَ مصدرِ التوتّرات الأخيرة.
