تفاصيل ما حدث في سجن إيفين الذي يحوي مُعتقلين سياسيين ومزدوجي الجنسية بالعاصمة الإيرانية طهران، كشفت عنها لوكالة رويترز مصادرُ من داخل السجن، أفادت بوقوع اشتباكاتٍ بين الشرطة وسجناء، قبل يومين من اندلاع اضطراباتٍ وحريق، أسفرت عن مقتل ثمانية معتقلين.
وبحسب المصادر التي لم تكشف عن هويتها، فإنّ وحدةً مما يعرف بشرطة مكافحة الشغب، عمدت إلى استفزاز السجناء، من خلال دورياتٍ غيرِ اعتيادية في ممرات السجن، والضرب بالهراوات على أبواب الزنازين، وترديد هتافاتٍ تُمجّد المرشد الإيراني علي خامنئي.
السجناء وبحسب المصادر، ردّوا على الاستفزازات بإطلاق شعاراتٍ وهتافاتٍ مؤيدةٍ للتظاهرات، ولإسقاط الحكومة الإيرانية، قابلتها ما تعرف بشرطة مكافحة الشغب، بحملة قمعٍ عنيفة.
وحول ما جرى داخل السجن، أوضحت المصادر أنّ عناصر الشرطة ووحداتٍ من القوات الأمنية الإيرانية، عمدت إلى إطلاق الرصاص الحي والغاز المسيل للدموع على السجناء، الذي أظهروا تضامُناً مع المحتجّين، حيث قُتل ثمانية، وفَقد العديد وعيهم، وأصيب العشرات.
وساد التوتّر البلاد مساءَ الخامس عشر من تشرين الأول/ أكتوبر، عندما أظهرت مقاطع فيديو على وسائل التواصل الاجتماعي حريقاً وأعمدةَ دخانٍ تتصاعد من السجن مع دويّ أعيرةٍ نارية.
وكانت منظمة العفو الدولية، أكدت حينها أن لديها أدلةً تفيد أنّ السلطات سعَت إلى تبرير حملة العنف في السجن، بحجة مكافحة الحريق ومنع هروب السجناء، مشيرةً إلى أنّ مسؤولي السجن وعناصر ما تعرف بشرطة مكافحة الشغب، ضربوا مراراً العديد من السجناء.
