بعد مقتل الشابة الكردية جينا أميني على يد السلطات، وفي خِضَمِّ الاحتجاجات العارمة، التي فجرتها قضية مقتلِها في عموم المدن والمناطق الإيرانية، تبدو السلطاتُ عازمةً على اتبّاع إبادةٍ مُمنهجةٍ للأصوات النسائية الُمنادية بالحرية.
حقيقةٌ تكشّفت مع استمرار القمع العنيف ضد المحتجين على مقتل جينا أميني، والذي خلّف مزيداً من الضحايا، لكنّ مقتلَ الطالبة إسراء بناهي البالغةِ ستة عشر عاماً على يد قوات الأمن، لم يكن مصادفةً في طريقة الرد على الاحتجاجات، التي فجرتها امرأةٌ وقادتها النساء.
إسراء بناهي تعرّضت للضرب حتى الموت، على أيدي قوات الأمن، خلال مداهمة مدرستها الثانوية بمدينة أردبيل شمال غربي إيران قبل نحو أسبوع، بسبب رفضِها ترديد نشيدٍ موالٍ للسلطات الحاكمة والمرشد علي خامنئي.
المجلس التنسيقي لنقابات المعلمين الإيرانيين، أكد في منشورٍ على تليغرام، أن مسؤولي مدينة أردبيل نقلوا الطالبات من مدرسة الشاهد الثانوية إلى مظاهرةٍ مواليةٍ للحكومة، وطلبوا منهنَّ ترديد نشيدٍ يُشيد بخامنئي، مُبيناً أن الطالبات تعرّضنَ للهجوم من قبل السلطات بعد رفضهِنَّ أداء النشيد، ونُقلت عشر طالباتٍ منهن إلى مكانٍ مجهول، بينما تعرّضت سبع فتياتٍ أُخرياتٍ للإصابة.
