مع توسع نطاق الاحتجاجات، التي فجرتها وفاة الشابة العشرينية، الكردية مهسا أميني على يد أجهزة أمن الحكومة الإيرانية، تحاول الأخيرة التحرك بسرعة لاحتواء المظاهرات من خلال حملة اعتقالات تعسفية، قالت مصادر رسمية إنها طالت مئات المتظاهرين شمالي البلاد.
وكالة الأنباء الرسمية بإيران، نقلت عن المدعي العام في محافظة مازندران، قوله إن سلطات بلاده اعتقلت 450 متظاهراً في المحافظة، فيما سبق وأن تم اعتقال 739 متظاهراً بينهم 60 أمراة في محافظة جيلان شمالي البلاد، لمشاركتهم في الاحتجاجات.
إلى ذلك، نشرت وكالة “تسنيم” للأنباء حوالي عشرين صورة لمتظاهرين بينهم نساء في شوارع مدينة قم الواقعة على بعد حوالي 150 كيلومترا جنوبي العاصمة طهران.
ومع إصرار السلطات على مواجهة الاحتجاجات السلمية بالرصاص الحي، أكدت مصادر إيرانية أن متظاهرة شابة وتدعى “حدس نجفي” قتلت الأحد وذلك بعد انتشار مقطع مصور تظهر فيه أمام الأمن الإيراني وهي تربط شعرها.
وفي ردود الفعل الدولية، قال متحدث باسم وزارة الخارجية الألمانية، إنه تم استدعاء السفير الإيراني في برلين بسبب حملة القمع. وحول احتمال فرض مزيد من العقوبات على طهران بسبب الاحتجاجات، قال المسؤول الألماني إن بلاده تبحث جميع الخيارات مع دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.
وقُتل ما لا يقل عن 41 شخصاً، بحسب حصيلة رسمية، فيما تؤكد مجموعات حقوقية أن الرقم الفعلي أعلى من ذلك بكثير، فقد أعلنت منظمة “إيران هيومن رايتس” غير الحكومية ومقرها أوسلو مقتل ما لا يقل عن 57 متظاهرا. كما ذكرت المنظمة أن نقابات معلمين في إيران دعت الموظفين والطلاب إلى الإضراب يومي الاثنين والأربعاء دعماً للاحتجاجات.
