رغم استعادتها السيطرة على المحافظة قبل سنوات، ما تزال قوات الحكومة السورية عاجزةً عن فرض سيطرتها الأمنية على درعا، وسط استفحال ظاهرة الفلتان الأمني من تفجيرات وعمليات قتل ومحاولات اغتيال وخطف.
فلتانٌ لم يفلح في لجمه نموذجُ ما تعرف بالتسويات بضمانة القوات الروسية، الذي انتُهج مع سكان المحافظة التي انطلقت منها شرارة الاحتجاجات عام ألفين وأحد عشر، حيث أثبت هذا النموذج بحسب سكان درعا واعتراف شبه رسمي من قبل الحكومة فشله في ضبط الأوضاع جنوبي البلاد.
مصادر مطلعة قالت، إن قوات الحكومة السورية تعمل على نقل عناصر ما يسمى بفرع المخابرات الجوية المنتشرين على الحواجز والنقاط في درعا إلى ريف المحافظة الشرقي، واستبدالهم بعناصر ما يسمى الأمن العسكري إلى جانب عناصر من اللواء الثامن المنضوي فيما يسمى الفيلق الخامس التابع لروسيا، والذي يتخذ من مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي معقلاً أساسياً له.
المصادر قالت إن الخطوة جاءت بعد الكشف عن تورط ضباط في المخابرات الجوية بتجنيد أشخاص لتنفيذ اغتيالات وعمليات خطف في درعا، وسط مخاوف من تصعيد أمني جديد، لكون ما يسمى الأمن العسكري كان له الباع الطويل في عمليات القمع التي استهدفت المحافظة مع بدء الاحتجاجات عام ألفين وأحد عشر.
