لتخطّي آثار الإبادة الجماعية التي تعرّض لها الشعب الإيزيدي بسبب هجمات تنظيم داعش الإرهابي، دعت منظمة “أنقذوا الأطفال” الإنسانية، المجتمعَ الدولي وحكومتي العراق وإقليم كردستان إلى العمل على مساعدة الأطفال الإيزيديين، على تجاوز الخوف وضمان نيل حقوقهم في التعلُّم وحصولهم على مستنداتٍ تثبت هوياتهم.
المنظمة دعت في تقريرٍ لها، الأطراف الثلاثة إلى اتّخاذ خطواتٍ كفيلة بحصول الأطفال الإيزيديين على العدالة وتحقيق المحاسبة ونيل التعويضات عن الانتهاكات الخطيرة والجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب التي ارتكبت ضدهم.
كما طالبت المنظمة حكومة العراق بضمان حصول الأطفال الإيزيديين على وثائقَ مدنية تتيح لهم نيل الحقوق الأساسية مثل التعليم والصحة، إضافةً إلى تعديل القوانين العراقية بما يسمح لأمهات الأطفال المولودين في الحرب، اختيار ديانة أبنائهن عند تسجيلهم.
التقرير ذكر، أن نحو أربعمئة ألف إيزيدي أُجبروا على الفرار من موطن أجدادهم في سنجار عام ألفين وأربعة عشر، وتعرّض كثيرون للقتل والأسر، وهو ما وصفته الأمم المتحدة بـ “الإبادة الجماعية”، مشيراً إلى أنّ نحو ثلاثة آلاف امرأةٍ وفتاة تعرضن للاغتصاب والعنف، ولا يزال العديد منهم في عداد المفقودين، بينما جرى فصل الأطفال عن عائلاتهم وتجنيدهم في صفوف التنظيم الإرهابي.
المنظمة كشفت أنه من بين التحديات الكثيرة التي يواجهها الأطفال أيضاً الحواجز اللغوية بشكلٍ خاص، حيث إن بعض الأطفال نسوا لغتهم الكردية، أو أنهم لم يتعلموها بالأساس لأنهم وُلدوا أثناء أو بعد هجوم داعش، وهو ما يجعل من الصعب عليهم التواصل مع عائلاتهم أو إعادة دمجهم في مجتمعاتهم.
