بعد سنواتٍ من المتاجرة بالقضية الفلسطينية، والتشدُّق بدعم الشعب الفلسطيني، التقى رئيس النظام التركي رجب أردوغان، برئيس الوزراء الإسرائيلي يائير لابيد، لبحث تطبيع العلاقات بين الطرفين والمُضي قُدماً في إعادة السفراء، إلى جانب التعاون الاستخباراتي، وذلك على هامش أعمال الجمعية العامّة للأمم المتحدة، في نيويورك.
مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي، أوضح في بيانٍ، أنّ لابيد بحث مع أردوغان علاقة النظام التركي مع حركة حماس الفلسطينية، والأسرى الإسرائيليين لديها وضرورة إعادتهم إلى إسرائيل.
ومن غير المستعبد بحسب مراقبين أنْ يطلب النظام التركي من أعضاء حركة حماس الموجودين على الأراضي التركية مغادرة البلاد، من أجل المضي بالتطبيع مع إسرائيل، في ظل رغبة أردوغان بتحسين العلاقات معها في كافة المجالات، لا سيما الطاقةُ والجانب الاستخباراتي.
وفي آذار/ مارس الماضي، زار الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، أنقرة والتقى رئيس النظام أردوغان، أعقبت ذلك زيارة لوزير خارجية النظام التركي مولود جاويش أوغلو إلى تل أبيب في أيار/ مايو، ليطوي الجانبان أكثرَ من عشر سنوات من الخلاف تشدَّق خلالها أردوغان مراراً بالدفاع عن القضية الفلسطينية، التي يبدو اليوم أنها لا تعدو أن تكون متاجرةً لتحقيق مكاسبَ سياسية، أصبح الحصول فيها على نصرٍ خلال الانتخابات القادمة في تركيا، الهمَّ الأول لرئيس النظام، الذي بدأ يسلك طريق التطبيع بعد سنواتٍ من استثمار الأزمات.
