بعد أيامٍ قليلةٍ على تأكيد شركة “إينيرجيان” ومقرها لندن، أن مشروع تشغيل حقل كاريش المتنازع عليه بين لبنان وإسرائيل، في طريقه لبدء الإنتاج في غضون أسابيع، أعلنت وزارة الطاقة في إسرائيل، أنها تستعد لإجراء فحوصٍ على الحقل، قبل ربطه بشبكة غاز البلاد.
الوزارة أضافت في بيان، أنه في إطار المرحلة التالية للمشروع، المخطط لها في الأيام القادمة، سيتم البدء بفحص الحفّارة ونظام نقل الغاز الطبيعي من منصة الحفر إلى النظام الوطني على حد وصفها.
وتؤكد إسرائيل أن حقل كاريش بأكمله يقع في منطقتها الاقتصادية الخالصة، فيما يقول لبنان إن الحقل يقع في جزءٍ من المياه المتنازع عليها، في وقتٍ تتولى الأمم المتحدة مراقبة الحدود بينهما.
ومنذ عامين يخوض لبنان وإسرائيل مفاوضاتٍ غير مباشرةٍ بوساطةٍ أمريكية، للتوصل إلى اتفاقٍ لترسيم الحدود البحرية بينهما، لكنها توقّفت بعد إعلان بيروت أن الخرائط التي تستخدمها الأمم المتحدة في المفاوضات بحاجةٍ إلى تعديل. وطلب لبنان توسيع مساحة المنطقة من ثمانمائةٍ وستين إلى ألفٍ وأربعمئةٍ وثلاثين كيلومتراً مربعاً، بحيث تشمل حقل كاريش.
وتصاعد التوتّر بين إسرائيل ولبنان في حزيران يونيو الماضي، عندما وصلت إلى المنطقة البحرية المتنازعِ عليها سفينةٌ لإنتاج الغاز وتخزينه، استأجرتها شركة “إينيرجيان بي إل سي” التي تعمل لحساب إسرائيل.
وعلى إثر ذلك أجرى المفاوض الأمريكي “آموس هوكستين” عدة جولاتٍ تمهيداً لاتفاقٍ من شأنه أن يرسم الحدود البحرية بين البلدين، وفي جولته الأخيرة الجمعة الماضية، أكد هوكستين بأن المفاوضات حققت تقدماً كبيراً، لكنه أشار بأن هناك حاجةً لمزيد من العمل للتوصل إلى اتفاقٍ نهائي.
