مقبرةٌ جماعيةٌ تضم مئات الجثث، تعثر عليها السلطات الأوكرانية، شرقي البلاد، في واقعةٍ ليست بالجديدة، تُذكّر بمأساة بلدة بوتشا بضواحي العاصمة كييف، قبل أشهر، عندما انسحبت القوات الروسية منها.
أكثر من أربعمئةٍ وأربعين جثةً معظمهم من المدنيين، قالت الشرطة الأوكرانية، إنها عثرت عليهم داخل مقبرةٍ جماعيةٍ في مدينة إيزيوم الاستراتيجية، التي استعادتها كييف مؤخراً، بعد معاركَ خاطفةٍ مع الجيش الروسي، الذي أقرّ بالتراجع والتحشيد على حدود إقليم دونباس.
مسؤولون ومراسلون لوكالات أنباءٍ دولية، ذكروا أن معظم الجثث تعود لأشخاصٍ قُتلوا في قصفٍ وغاراتٍ جويةٍ وعمليات تعذيب، سيما وأنه تم العثور على بعضها بحبالٍ حول الأعناق ومكبلة الأيدي، فيما قال مسؤولٌ كبيرٌ في الشرطة، إن الجثث ستخضع لفحوصاتٍ من خبراء الطب الشرعي.
الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي من جانبه، ألقى باللوم على روسيا، وقال إن هذا الكشف يشبه إلى حدٍ بعيدٍ ما وجدته قوات بلاده في “بوتشا” في المراحل الأولى من الهجوم الروسي، حيث تتهم أوكرانيا وحلفاؤها الغربيون، موسكو بارتكاب جرائم حرب، وهو ما تنفيه الأخيرة باستمرار.
السلطات الموالية لروسيا تعلن مقتل ممثلين للادعاء بتفجير في لوغانسك
ميدانياً، لا تزال الجبهات الرئيسة للقتال بين القوات الروسية والجيش الأوكراني في الشرق والجنوب، متواصلةً بوتيرةٍ عالية، وسط تزايدٍ في عمليات الاغتيال.
اغتيالاتٌ طالت مؤخراً، المدعي العام لمنطقة لوغانسك الموالي لروسيا ونائبه، اللذين قتلا بانفجار قنبلةٍ في مكتبيهما الجمعة، بحسب مسؤولين محليين، نددوا بالحادث ووصفوه بالعمل الإرهابي.
من جانبٍ آخر، قال الأمين العام لحلف الشمال الأطلسي ينس ستولتنبرغ، إنّ الهجوم الأوكراني المضادّ على القوات الروسية كان فعّالاً، لكنه اعتبر ذلك مقدّمةً لحربٍ طويلة، لا بداية لنهايتها على حد تعبيره.
