تقريرُ الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة حولَ أنشطة إيران النووية، والذي تم نشره الأربعاء، يزيد من تعقيد الجهود الدبلوماسية الساعيةِ لإحياء الاتفاق النووي المُبرم عام ألفين وخمسة عشر بين إيران والقوى الدولية، ومن بينها الولايات المتحدة.
ومع توالي ردود الفعل الدولية، أعربت المتحدثةُ باسم وزارة الخارجية الفرنسية “آن كلير لوجندر” عن قلقها ممّا وصفته بعدم تعاون إيران مع وكالة الطاقة الذرية، معتبرةً أن طهران لم تنتهز الفرص التي قدمها مدير عام وكالة الطاقة، لإلقاء الضوء على وجود مواد نووية في مواقعَ غيرِ معلنة.
وخلال إفادة صحفيةٍ يوميةٍ عبر الإنترنت، أشارت لوجندر أن حكومة بلادها تتشاور مع شركائها بشأن الأمر، قبل اجتماع مجلس محافظي الوكالة الأسبوعَ المقبل.
وكانت الوكالة الدولية للطاقة الذرية قالت في تقريرها الأخير، إنها لا تستطيع ضمان أن البرنامج النوويَّ الإيرانيَّ سلميّ، بعد رفضِ طهران الردَّ على مسألة المواقع غيرِ المعلنة، مؤكدةً أن طهران واصلت في الأشهر الماضية تخزينَ اليورانيوم المخصّب، حتى بات مخزونُها يتجاوز بأكثر من تسع عشرة مرةً الحدَّ المسموح به، بموجب الاتفاق الدولي حول النووي الإيراني في عام ألفين وخمسة عشر.
وفي وقتٍ سابقٍ تحدّث المدير العام للوكالة رفائيل غروسي، عن عدم إحراز أيّ تقدمٍ بمسألة المواقع التي اُكتشفت فيها آثار يورانيوم مخصّب.
يأتي ذلك في وقتٍ رفضت إيران على لسان المتحدّث باسم منظمة الطاقة النووية الإيرانية بهروز كمالوندي تقريرَ الوكالة الدولية للطاقة، معتبراً أن مضمون التقرير موجّه لأغراضٍ سياسية.
وكانت وسائل إعلامٍ إسرائيلية قد قالت مؤخراً إن واشنطن أبلغت تل أبيب أنّ إحياء الاتفاق النووي الإيراني لم يعد قريباً، وأن الصفقة المتوقعة بين الجانبين لم تعد بالمتناول، بعد ردّ طهران الأخير على المقترحات الأمريكية.
