الخلافات بين السلطتين التنفيذيتين في ليبيا وصلت إلى الجامعة العربية، التي منحت الحكومة المؤقتة منتهية الولاية برئاسة عبد الحميد الدبيبة مهمة تمثيل ليبيا في الجامعة، والذي قوبل بتنديدٍ ورفضٍ من قبل الحكومة الجديدة المكلفة من البرلمان برئاسة فتحي باشاغا، لما اعتبرته عدم حياد في التعامل مع الوضع بليبيا.
حكومة باشاغا، أعلنت في بيان، رفضها استمرار تعامل جامعة الدول العربية مع حكومة الدبيبة المنتهية ولايتها، واعتراضها على تولي نجلاء المنقوش وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة الرئاسة الدورية لاجتماعات الجامعة العربية على مستوى وزراء الخارجية.
البيان اعتبر أن الجامعة العربية بهذا الإجراء تخالف دورها المعهود في التضامن الكامل مع دولة ليبيا في أزمتها، ومساعدتها في الحفاظ على وحدة أراضيها، والاعتراف بالحكومة الليبية التي يرأسها باشاغا ممثلاً شرعياً وحيداً للشعب.
وقال البيان، إن مثل هذه الإجراءات تهدّد الاستقرار ووحدة ليبيا، وتمثل انحيازاً إلى طرفٍ سياسيٍّ منتهي الولاية وفاقدٍ للشرعية القانونية.
وتترأس وزيرة الخارجية بحكومة الدبيبة، نجلاء المنقوش، اليوم الثلاثاء، اجتماعات مجلس جامعة الدول العربية على مستوى وزراء الخارجية، وبحضور الأمين العام للجامعة العربية وبمشاركة وكيل الأمين العام للأمم المتحدة.
وبحسب مراقبين فإن هذا الخلاف الجديد يلقي الضوء على النزاع المستمر على السلطة بين الدبيبة وباشاغا داخل وخارج ليبيا، حيث يرى باشاغا أن حكومته هي الممثلة للشرعية، باعتبار أن تكليفه صادر عن أعلى سلطة منتخبة في الدولة، فيما يعتبر الدبيبة أن التفويض لحكومته مستمرٌّ إلى حين إجراء الانتخابات في البلاد.
