كَثرَت المبادرات المطروحة من الأحزاب والقوى السياسية العراقية لحل الأزمة المستفحلة منذ الانتخابات التشريعية، التي جرت في أكتوبر تشرين الأول الماضي، إلا أنها فشلت حتى الآن في إنهاء الانقسام ورأب صدع القوى المتنافسة، وآخر هذه المبادرات مبادرة التيار الصدري التي جاءت على لسان محمد صالح العراقي المقرّب من زعيم التيار مقتدى الصدر.
مبادرةُ التيار الصدري نصّت على “عدم اشتراك جميع الأحزاب والشخصيات السياسية من قياداتٍ ووزراءَ وموظفين ودرجات خاصة تابعةً للأحزاب والتي شاركت في العملية السياسية منذ عام ألفين وثلاثة وإلى الآن في الانتخابات المقبلة.
صالح محمد العراقي المعروف بوزير الصدر أفاد في تغريدةً على تويتر أن هذا المطلب أهمُّ من مطلب حل البرلمان وإجراء انتخاباتٍ مبكرةٍ، مضيفاً أنه سيكون بديلاً عن كل المبادرات التي يسعى لها البعض، بما فيهم الأمم المتحدة، معبراً عن استعداد الصدر لتوقيع اتفاقيةٍ “تضمن ذلك خلال مدةٍ أقصاها اثنين وسبعين ساعة”.
الإطار التنسيقي يقدم مبادرة لحل الأزمة السياسية في البلاد
من جانبه كشف مصدرٌ سياسيٌ مطلع في العراق، عن تفاصيل مبادرةٍ تقدم بها الإطار التنسيقي تتضمّن تنازلاً عن ترشيح محمد شياع السوداني لرئاسة الوزراء، وترشيح شخصيةٍ مقبولةٍ من الكتل السياسية لهذا المنصب، مقابل التزام التيار الصدري بعدة شروط.
الإطار اشترط انسحاب أنصار التيار الصدري من مجلس النواب وتشكيل الحكومة بأقرب وقت، وإجراء الانتخابات المبكرة بعد مرور سنةٍ على تشكيل الحكومة الجديدة.
المصدر لفت إلى أن أهم شرط في المبادرة هو إغلاق صفحة محمد صالح العراقي، والذي يُعرف بوزير الصدر، أو عدم زجّ الصفحة في الصراعات السياسية وفي تحريك الشارع، وتهديد السلم الأهلي بحسب ما نصت المبادرة.
