ردت حكومة إقليم كردستان على شركة تسويق النفط العراقية “سومو”، أن الحكومة ستستمر في إنتاج وتصدير النفط، مؤكدة عدم تأثير إنتاجها النفطي وتجاربها بمحاولات بغداد للسيطرة على عائداتها النفطية.
وفي رسالة لها قبل أيام، هددت “سومو” باتخاذ إجراءات جديدة ضد مشتري النفط الخام من إقليم كردستان ضمن أحدث سلسلة تحركات تهدف للسيطرة على عائدات نفط الإقليم.
وفي رد على “سومو” قالت وزارة الثروات الطبيعة بالإقليم في بيان، إنها تدين بشدة رسالة سومو التي هي ليست سوى “قطرة أخرى من المعلومات المضللة التي تمثل جزءاً من معركة سياسية” ضد الإقليم.
وأضافت أن “معركة سومو” تعد محاولة لتقويض الحوار بين أربيل وبغداد وخلق عوائق تجاهه، مشيرة إلى أن رسالة سومو هي امتداد لسياسة المحكمة الاتحادية التي انتهجتها ضد إقليم كردستان.
وأكدت الوزارة إن إنتاج النفط وشحنه وبيعه وتكريره واستهلاكه ما زال مستمراً في إقليم كردستان، لافتة إلى أن هناك اهتمام بالاستثمار ومن المتوقع زيادة الإنتاج.
وينتج إقليم كردستان نحو 450 ألف برميل يوميا من الخام معظمه للتصدير.
وأشار بيان وزارة الثروات الطبيعية بالإقليم إلى أن قرارات المحكمة الاتحادية لا وزنَ قانونياً لها في العراق وأماكن أخرى، مؤكدة أن إنتاج النفط وتصديره سيستمر في الإقليم.
وجدد البيان رفض حكومة إقليم كردستان لقرار المحكمة الاتحادية العليا، مشيراً إلى إنه لا يعترف بدستورية المحكمة، مؤكدة عدم وجود محكمة اتحادية في العراق وبالتالي قرارها غير ملزم.
وقال البيان إن الخلافات بين حكومة إقليم كردستان والحكومة الاتحادية “يجب حلها وفقاً للدستور الاتحادي والحقوق الدستورية لشعب إقليم كردستان العراق عامة”.
وأضافت وزارة الثروات الطبيعية أنه حتى يحين ذلك الوقت، فإن “حكومة إقليم كردستان ستواصل اتخاذ خطوات حازمة للدفاع عن هذه الحقوق”.
وأصدرت المحكمة الاتحادية في شباط /فبراير الماضي حكماً اعتبرت فيه قانون النفط والغاز في إقليم كردستان “غير دستوري”، فيما رفضت حكومة الإقليم قرار المحكمة وعدّته صدر بدوافع سياسية، مع تزامنه مع سلسلة قرارات وإجراءات أخرى أعقبت انتخابات تشرين.
وسبق أن أجرت وزارة النفط العراقية سلسلة محاولات جديدة لتنفيذ حكم المحكمة الاتحادية، ومنها استدعاء سبع شركات عاملة هناك إلى جلسات قضائية تجارية تأجلت مراراً.
ويقول إقليم كردستان إن المحكمة الاتحادية لم تؤسس بحسب الدستور، وبالتالي فإن قراراتها غير ملزمة، وإنتاج النفط سيستمر وفق القانون في إطار الدستور.
وأصدر مجلس القضاء في إقليم كردستان في أيار/مايو الماضي بياناً طعن فيه بقانونية قرار المحكمة وصلاحية واختصاص المحكمة نفسها.
