لا يبدو أن ملف الرئيس السوداني السابق عمر البشير قد صار طي النسيان، لأن المحكمة الجنائية الدولية ما تزال مصرةً على استكمال تحقيقاتها بشأن اتهاماتٍ بارتكاب انتهاكاتٍ ضد الإنسانية في أثناء النزاع في إقليم دارفور عام ألفين وثلاث.
وكالة الأنباء السودانية “سونا” أفادت بوصول المُدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية “كريم خان” إلى الخرطوم في زيارةٍ رسميةٍ تستمر خمسة أيام.
وخلال الزيارة يُجري “كريم خان” مع وفد المحكمة المرافق له عدداً من اللقاءات والاجتماعات مع كبار المسؤولين في السودان كما يقوم بزيارةٍ إلى إقليم دارفور وفقاً للوكالة.
وتطالب الجنائية الدولية بتسليمها عمر البشيرَ واثنين من مساعديه وأحد قادة المجموعات المسلحة، على خلفية اتهامهم بارتكاب جرائمَ إبادة جماعية وجرائمَ حربٍ أثناء الصراع الذي اندلع في دارفور عندما حملت مجموعاتٌ إفريقيةٌ السلاح ضد الحكومة المركزية احتجاجاً على تهميش الإقليم سياسياً واقتصادياً.
وفي آب من عام ألفين وواحد وعشرين وقّعت المحكمة الجنائية الدولية مذكرةَ تعاونٍ مع الحكومة المدنية الانتقالية بالسودان، والتي سيطر عليها الجيش بقيادة عبد الفتاح البرهان في الخامس والعشرين من تشرين الأول أكتوبر من العام الماضي.
المدعي العام للجنائية الدولية كريم خان كان قد اعتبرَ في تقريرٍ قدّمه لمجلس الأمن الدولي مَطلَع العام الجاري، أن سيطرة الجيش على السلطة وانعدام الأمن وعدم استقرار البلاد، شكّل انتكاسةً وتحديات إضافية لعمل المحكمة في السودان، ما جعل مكتبه يضطر لتعليق جميع أنشطة التحقيق على الفور.
