مستغلاً الانشغال العالمي بالحرب الأوكرانية واللعب بأوراق الابتزاز المتعلقة فيها مع حلف الناتو، أرسل النظام التركي سفينةً للتنقيب عن الغاز في البحر الأبيض المتوسط.
تحرُّكٌ يأتي وسط تصاعد التوتّر مع اليونان التي تتنازع مع النظام التركي على حقوق التنقيب عن النفط والغاز قبالة سواحلها وفي منطقتها الاقتصادية الخاصة، فيما تحاول أنقرة التقليل من خطر انتهاكاتها واحتواء الانفعال اليوناني بالقول، إن السفينة الجديدة ستعمل على بعد خمسةٍ وخمسين كيلومتراً فقط من الساحل التركي، وفي منطقةٍ تركيةٍ خالصة خارج ما تطالب به اليونان.
لكن بدء السفينة المسماة عبد الحميد خان أعمال التنقيب في بئر يوركلر واحد، الذي أعلن عنه وزير الطاقة والموارد الطبيعية التركي فاتح دونمز في حسابه على تويتر، والذي يأتي بعد أسبوع من حضور رئيس النظام رجب أردوغان مغادرة السفينة من مدينة غازي باشا، يهدِّد بإشعال توتّرٍ جديد مع اليونان في المنطقة.
توتّر تعزّزه تصريحات مسؤولي النظام التركي الذين قالوا إن السفينة ستتوجه بعد انتهاء مهمتها في يوركلر واحد إلى مناطق أخرى، رجح خبراء أنها قد تكون على مقربة من جزر تابعة لليونان، وفي منطقتها الاقتصادية الخالصة.
ويرى مراقبون أن الخطوة الأخيرة لأنقرة موجهة إلى الداخل التركي الذي يعاني من أزمة طاقة حادة ولا سيما بعد الارتفاع الكبير في أسعارها بسبب الحرب الأوكرانية الروسية، ويتزامن مع شروع أردوغان وحزبه العدالة والتنمية الحاكم في الترويج للانتخابات المقبلة التي أثبتت معظم استطلاعات الرأي تراجع شعبية الحزب ورئيسه فيها، وتقلص حظوظهم في الفوز بها.
