بعد استفتاءٍ شارك فيه ربع الناخبين المسجلين، وافقت أغلبيةٌ كاسحة على الدستور الجديد الذي اقترحه الرئيس التونسي قيس سعيّد، وسط تساؤلاتٍ عن شكل الجمهورية الجديدة في تونس.
رئيس الهيئة العليا المستقلة للانتخابات في تونس، فاروق بوعسكر، قال في مؤتمرٍ صَحفي، إنّ الهيئة تصرّح بقبول مشروع الدستور الجديد للجمهورية التونسية، مشيراً إلى أنّ الدستور يدخل حيّز النفاذ ابتداءً من تاريخ إعلان الهيئة النتائجَ النهائية، وختمه من قبل رئيس الجمهورية.
بوعسكر اعتبر أنّ القضاء الإداري أكّد سلامة العملية برمتها، حيث جاءت النتائج النهائية للاستفتاء مماثلة للنتائج الأولية التي أعلنت في السابع والعشرين من تموز/يوليو، وقد حصلت الإجابة بنعم على أربعة وتسعين فاصلة ستة في المئة من الأصوات في الاستفتاء الذي شارك فيه نحو ثلاثين فاصلة خمسة في المئة من إجمالي الناخبين الذين يناهز عددهم تسعة ملايين.
ولا ينصّ الدستور الجديد على آليةٍ لعزل رئيس الجمهورية الذي يمارس السلطة التنفيذية بمساعدة رئيس حكومة ووزراء يشرف هو على تعيينهم، كما ينشئ غرفة برلمانية ثانية باسم “المجلس الوطني للجهات والأقاليم” للاهتمام بالمسائل الاقتصادية.
وكانت المعارضة قد أعلنت عن رفضها للاستفتاء وشكّكت في نتائجه، كما ندّدت باحتكار الرئيس التونسي قيس سعيّد لكامل السلطتين التنفيذية والتشريعية منذ الخامس والعشرين من تمّوز/يوليو ألفين وواحد وعشرين، في الوقت الذي حذّر فيه ناشطون ومنظمات حقوقية من خطر عودة الدكتاتورية تدريجياً بعد إقرار الدستور الجديد.
