الاختلاف والانقسام أصبح سمّةً ملازمة تسود المشهدَ السياسي في العراق، إذ ما زال الباب مفتوحاً على ما يبدو أمام تصدعات أخرى، فالعجلة السياسية تدور باتجاهاتٍ غيرِ مألوفة والضغوطات السياسية ربما تشتد مع بدء العد التنازلي لمتغيّراتٍ جديدة.
زعيم التيّار الصدري مقتدى الصدر عاد ليتصدر المشهد من جديد بعد أن أعلن عن ضوابط عديدة للحكومة العراقية المقبلة ورفضه ترشيح محمد السوداني لرئاسة الحكومة الجديدة، مهدداً بخطواتٍ تصعيدية في حال عقد جلسةٍ برلمانية لتمرير رئيس الجمهورية وتكليف السوداني بتشكيل الحكومة بشكلٍ رسمي.
حملات الرفض والإدانة من قبل الحراك الشعبي لم تتوقّف بعد ترشيح السوداني من قبل الإطار التنسيقي حيث بات ترشيحه لرئاسة الحكومة بمثابة تحدٍّ للمحتجين في العراق، الذين توافدوا بأعدادٍ كبيرة معظمهم من المناصرين للتيّار الصدري نحو المنطقة الخضراء في العاصمة بغداد بعد دعوات الصدر.
ووسط تطوراتٍ متسارعة ومتلاحقة في العراق، جدّد زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، التأكيد على تمسّكه بمطلب حلِّ البرلمان والذهاب نحو الانتخابات المبكرة، مشدداً على استمرار أنصاره بالاحتجاجات لحين تحقيق المطالب التي ينادون بها.
دعوة الصدر إلى حل البرلمان، وإجراء انتخاباتٍ تشريعية مبكّرة، أبقت الخيارات محدودة أمام الإطار التنسيقي أحدِ أبرزِ منافسي التيّار على الساحة السياسية رغم المبادرات المختلفة لاحتواء الأزمة السياسية التي يرى مراقبون أنها متّجهة نحو مزيد من التعقيد في ظل تمسّك كلِّ طرفٍ بأجنداته السابقة البعيدة عن مطالب الشارع العراقي.
