تحركاتٌ أمميّةٌ جديدة لإعادة إحياء مسار العملية السياسية في السودان، عَقِب انسحاب الجيش من العمل السياسي، حيث دعا المبعوث الأممي إلى البلاد فولكر بيرتس، السودانيين لقبول التحدّي وتكوينِ حكومةٍ مدنيّة.
فولكر قال في بيانٍ له إنّ إعلان الجيش السوداني الانسحابَ من العمل السياسي، فرصةٌ يجب على المدنيين اغتنامُها للتعامل مع الأزمة السياسية الراهنة في البلاد، مؤكداً أنّ الآلية الثلاثية ستواصل دعمَها غيرَ المحدود لكلّ الجهود، وتقديمَ المساعدةِ الفنية لتجسير الآراء المتباينة التي تهدف لتجاوز الأزمة والوصول إلى حلٍّ يُرضي كافةَ الأطراف.
وأضاف المسؤول الأممي أنّ الوقت ليس في صالح السودان، وأنّ حالة الانسداد السياسي ستؤدّي إلى خسارةِ المزيد من المكاسب الوطنية التي تحقّقت مؤخّراً، داعياً القوى الرئيسية والأحزاب لإظهار مزيدٍ من الالتزام والإرادة للمشاركة في العملية السياسية لضمان أكبرِ قدرٍ ممكنٍ من التشاور بين الفاعلين وأصحاب المصلحة.
وأوضح فولكر، أنّ انسحاب القوات المسلحة من السياسة والعودة للحكم المدني ظلَّ مطلب الشارع وغالبية الأحزاب والقوى السياسية المدنية، لافتاً إلى أن هناك تقدماً يسيراً في الحوار، وعلى الجميع أن يضعوا على رأس أولوياتهم العودةَ للانتقال الديمقراطي في البلاد، على حد قوله.
وتجمّدتِ العملية السياسية في السودان، التي تقودها الآلية الثلاثية المكوّنة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي ومنظمة (إيغاد)، بعد إعلان الجيش انسحابه من العملية السياسية، مطلع تمّوز الماضي.
