حربٌ ضروس بين البنوك والقضاء اللبناني برزت أحدثُ تجلياتها بعد إصدار القاضية غادة عون، الخميس، تعليماتٍ للجمارك بمنع ستة بنوك من نقل أموالٍ إلى خارج لبنان.
جمعيةُ المصارف اللبنانية حثت في بيانٍ النيابةَ العامة على وقف تنفيذ قرار القاضية، مؤكدةً أن القانون لا يمنحها صلاحية تقييد حرية نقل الأموال.
وأشارتِ الجمعيةُ في بيانها، إلى أن هذه الخطوة ستزيد من تدهور قيمة الليرة اللبنانية مقابل مثيلاتها من القطع الأجنبية.
وفي رسالة مفتوحة للنائب العام، قال أكرم عازوري، محامي جمعية مصارف لبنان، إن الإجراءَ يمس صميمَ العمل المصرفي، وسيقضي على ما تبقّى من ثقة في القطاع المصرفي.
وينطبق قرارُ القاضية عون، على بنوك عوده وبيروت والاعتماد المصرفي وسوسيتيه جنرال في لبنان وبلوم وميد.
الجمعيةُ تقول إن هذه الأوراق النقدية التي تحوّلها المصارف تغذّي حساباتها في الخارج، ممّا يسمح لها بتنفيذ التزاماتها، خصوصاً تلك الناتجة عن فتح الاعتمادات للاستيراد.
قلق بريطاني إزاء إغلاق حسابات مصرفية في البلاد
في الأثناء قالتِ السفارةُ البريطانية في لبنان، الجمعة إنها تشعر “بقلقٍ عميق” من قيام البنوك اللبنانية إغلاقَ حساباتِ مواطنين أو مقيمين في المملكة المتحدة.
السفارةُ أكدت في بيانٍ أن هذا الإجراء الأحادي من جانب البنوك، هو استهدافٌ لأصحاب الحسابات على أساس إقامتهم أو جنسيتهم البريطانية، مشيرةً إلى أن هذا الأسلوب ينطوي على استهداف وتمييز.
ويعيش لبنان أسوأ أزمة مالية منذ عام ألفين وتسعة عشر عندما تداعى الاقتصاد تحت وطأة الدين العام الضخم الناجم عن عقود من الفساد وهدر الموارد وطريقة التمويل غير المستدامة.
