التوتر الحكومي في ليبيا يقترب من الذروة مع ارتفاع وتيرة التصعيد الملحوظ بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية السابقة عبد الحميد الدبيبة ورئيس الحكومة الجديدة فتحي باشاغا، مع إصرار كل منهما على شرعنة حكومته والاستمرار بها.
وفي حلبة الانقسام السياسي أكد باشاغا أن حكومته ستتوجه إلى العاصمة طرابلس لمباشرة مهامها خلال اليومين القادمين. باشاغا قال إن حكومته ستتسلم السلطة بقوة القانون وليس بقانون القوة، على حد وصفه.
وبحسب رئيس الحكومة الجديد فإن حكومته ليست موازية إنما هي حكومة ليبية شاملة لكل البلاد، مشيراً أن تعيينها تم بشفافية وتوافق بين البرلمان والمجلس الأعلى للدولة، قبل أن يتعرض رئيس مجلس الدولة خالد المشري إلى ضغوط لتغيير موفقه.
وفي محاولة لتبديد حالة القلق من الاستعصاء السياسي الحكومي أكد باشاغا عدم اللجوء إلى العنف، محذراً من خطر إشعال الفتنة والانزلاق مرة أخرى نحو الحرب، كما تعهد بقيادة ليبيا إلى الانتخابات، مبدياً استعداده للتعاون مع الأمم المتحدة في ذلك، إضافة إلى استمرار التواصل مع البرلمان والدولة.
من جهة أخرى انتقد باشاغا منافسه عبد الحميد الدبيبة، بالقول إنه يتصرف في أموال ليبيا، كأنها ملك خاص، واستغلال جماعات مسلحة وتحريكها لمصلحته، من أجل البقاء في السلطة، بحسب تعبيره.
وتأتي هذه الخلافات وسط مخاوف دولية من تفاقم الصراع المشتعل منذ أسابيع وعودة البلاد إلى آتون الحرب والاقتتال، بعد أن شهدت سنوات من الصراع بين حكومتين منقسمتين سابقاً بين الشرق والغرب.
