ارتفاع الطلب على الغاز مع اقتراب فصل الشتاء خاصةً في آسيا، كان سبباً مباشراً للقفزة الكبيرة التي سجلتها أسعارُ هذه المادة في أوروبا، إذ يسجّل الغازُ المرجعي القاري والبريطاني مستوياتٍ قياسيَّةً غيرَ مسبوقة.
وسائلُ إعلاميَّةُ ذكرت أن السوقَ الأوروبيَّ المرجعي بلغَ ارتفاعاً كبيراً نسبته خمسة وعشرون فاصلة أربعة عشر بالمئة، بينما ارتفعَ سعرُ الغاز البريطاني تسليمَ الشهر المقبل بنسبة خمسة وعشرين فاصلة ثلاثة عشر بالمئة.
والثلاثاء قال المسؤول عن سياسة الطاقة بالاتحاد الأوروبي، إنَّ المفوضيَّةَ الأوروبيَّةَ تنظرُ في شكاوى من بعض دول الاتحاد بأن روسيا تستخدمُ وضعَها كموردٍ رئيسيٍّ لرفع أسعار الغاز في أوروبا.
واتهمت بروكسل موسكو بأنها تحدّ من إمدادات الغاز عمداً في محاولة لتسريع إطلاق خط أنابيب غاز “نورد ستريم 2” الذي يربط روسيا بألمانيا.
وفي ردةِ الفعل الروسية، قال المتحدث باسم الكرملين ديمتري بيسكوف إن روسيا ليسَ لها أيُّ دور في ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي بأوروبا، معبراً عن استعداد بلاده لمناقشة عقودٍ جديدة طويلةِ الأجل لمبيعات الغاز للمستهلكين الأوروبيين.
وبحسب مختصين في مجال الطاقة، فإن أسعارَ الغاز ارتفعتْ لأنَّ كميَّةَ المخزونات غيرُ كافيةٍ قبيل فصل الشتاء، تثير المخاوفَ من ارتفاع التضخم وأسعار الطاقة على المستهلك، كما أن عدمَ هبوبِ الرياح الكافية لمحطات التوربينات والإغلاق التدريجي لمناجم الفحم وَسَطَ تدابير حكومية مراعية للمُناخ فاقمت أزمةَ الطاقةِ في أوروبا.
