استثمارُ طائراتٍ مدنيةٍ لمصلحة الشؤون العسكرية إجراءٌ يحملُ تداعياتٍ خطيرة من خلال انتهاك اتفاقية الطيران المدني الدولي الذي كشفت عنه شبكةُ سي إن إن الأمريكيَّةُ في تحقيق خاصٍّ يدين تورُّطَ الحكومةَ الإثيوبيَّةَ في ذلك.
الشبكةُ الأمريكية أكدت أنها استمدَّتْ نتائجَ تحقيقها عن طريق وثائقِ الشحن وصورٍ فوتوغرافية وشهاداتٍ من شهود عيان تشير إلى أن الرحلاتِ الجويَّةَ التي تحمل أسلحةً بين إثيوبيا وإريتريا، بدأت بعد أيام قليلة من اندلاع صراع تيغراي في تشرين الثاني/نوفمبر من العام الماضي.
ميدانياً قال العديدُ من الموظفين في مطار أديس أبابا، إنهم شاهدوا رحلاتِ أسلحةٍ متعددةٍ تغادرُ إلى إريتريا كلَّ يومٍ في بداية الصراع، كما تحدثوا عن رحلاتٍ جويَّةٍ تحملُ أسلحةً من إريتريا إلى إثيوبيا.
ومن جانبها نفتِ الخطوطُ الجوية الإثيوبية عبر بيان ما ورد في التحقيقات من إدانة لها موضحةً التزامَها بجميع اللوائح الوطنية والإقليمية والدولية المتعلقة بالطيران وأنها حسب علمها وسجلاتها، لم تنقل أيَّ سلاحٍ حربيٍّ في أي من طائراتها.
ورداً على زعم شركة الخطوط الجوية الإثيوبية بأن الصورَ معدّلةٌ باستخدام الفوتوشوب أكدت شبكة سي إن إن حقيقةَ الصور باستخدام تِقْنيَّاتِ التحليل المرئي والمقابلات والأدلة الوثائقية.
وفي سياق آخر، وجدت تحقيقاتُ “سي إن إن” السابقةُ أن الفظائعَ التي ارتكبتها الحكومةُ الإثيوبية وحلفاؤها في إقليم تيغراي تحمل بصماتِ الإبادة الجماعية والتطهيرِ العرقي.
وكانتِ الممثلةُ التجارية الأمريكية “كاثرين تاي” حذَّرتْ كبيرَ المفاوضين التجاريين الإثيوبيين من أن الانتهاكاتِ المستمرَّةَ لحقوق الإنسان المعترَفَ بها دولياً في تيغراي يمكن أن تؤثّرَ على أهلية إثيوبيا المستقبلية.
