كالوباءِ المستفحل الذي لا شفاءَ منه، تحل الأزماتُ واحدة تلو الأخرى على لبنانَ، وكان آخرها اقتتال مسلح بين حزب الله والعشائر المتواجدة في منطقة خلدة، جنوبي العاصمة بيروت.
الاقتتالُ بين الجانبين أودى بحياة خمسة أشخاص؛ ثلاثةٌ منهم من حزب الله؛ على خلفية مقتل علي شبلي المتورط في قضية ثأر حصلت قبل عام وأودت بحياة طفل، ينتمي إلى عائلات يُطلق عيلها اسم “عشائر العرب”.
القصة بدأت عندما وصل موكبُ تشييع شبلي إلى منزله في منطقة خلدة، حيث أقدم مسلحون على إطلاق النار باتجاه موكب التشييع، مما أدى إلى حصول اشتباكات أسفرت عن سقوط ضحايا وجرح عدد من المواطنين وأحد العسكريين، بحسب بيان للجيش اللبناني.
ورغم تفرق الأحزاب السياسية واختلافها على الكعكة الحكومية إلا أن النزاعَ المسلّحَ في خلدة، وحّدَ موقفَهم الرافضَ لهذا النزاع داعين الى التهدئة وعدم إذكاء نار الفتنة.
من جانبه دعا الرئيس اللبناني ميشال عون الجيشَ لاتخاذ إجراءات فورية لإعادة الهدوء إلى المنطقة وتوقيف مطلقي النار.
الجيش بدوره سارع إلى الانتشار في المنطقة وتسيير دوريات لضبط الوضع المتوتر، معلناً استعداده لإطلاق النار على أي مسلح يتواجد في منطقة الاشتباكات.
وبحسب وسائل إعلام لبنانية فإن آليات الجيش انسحبت من اتوستراد خلدة باتجاه الأحياء الداخلية، ليعود السير بشكل شبه طبيعي في المحلة مع عودة الهدوء الحذر إلى المنطقة.
