عيّن الرئيسُ الجزائري عبد المجيد تبون حكومةً جديدةً، برئاسة أيمن بن عبد الرحمن، الذي احتفظ بحقيبةِ المالية، ليجمع بين المنصبين في سابقةٍ هي الأولى من نوعها بالجزائرَ، فيما احتفظ وزيرُ الطاقةِ في الحكومة السابقة بمنصبه.
وبحسب بيان تلاه متحدثٌ باسم الرئاسة الجزائرية، أوكلت وزارةُ الخارجية لرمطان لعمامرة، الذي سبقَ أن شغل المنصبَ في عهد الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة.
وأضافتِ الرئاسةُ أن أيمن بن عبد الرحمن، الذي كان وزيراً للمالية في الحكومة السابقة وعُين الأسبوع الماضي رئيساً للوزراء محل عبد العزيز جراد، سيحتفظُ بحقيبةِ المالية بينما احتفظ محمد عرقاب بمنصبِهِ كوزير للطاقة والمناجم.
وتحاول الجزائرُ، البلدُ العضو في منظمة أوبك، انتشالَ نفسها من أزمة مالية واقتصادية تسببت بعجز الميزانية والميزان التجاري بعد تراجع إيرادات صادرات الطاقة، المصدر الرئيسي لاقتصاد الدولة.
وكان الرئيسُ تبون، الذي انتُخب في ديسمبر كانون الأول 2019 بعد احتجاجاتٍ حاشدة أجبرت سلفَهُ عبد العزيز بو تفليقة على التنحي، قد تعهّد بتطبيق إصلاحاتٍ سياسيةٍ واقتصاديةٍ، لكن معظمَ الإصلاحاتِ المقررة تأجلت بحسب تبون بسبب فيروس كورونا الذي عمّق الأزمةَ في الجزائرَ وزاد وضعها المالي سوءاً.
وتتضمن خططُ تبون بشكلٍ أساسي تطوير القطاعات غير المتعلقة بالطاقة، ومنها الزراعة، حيث تستورد الجزائرُ معظمَ احتياجاتها الغذائية.
ويرى مراقبون أن تعيين بن عبد الرحمن الذي أمضى ثلاثين سنة في القطاع المالي على رأس الحكومة الجزائرية، يمثل مرحلةً جديدةً من التطبيع المرتكز على الإصلاح الاقتصادي، بعد الأزمة السياسية التي وُلدت بعد الحراك في البلاد.
