بعد اقتحامها من قِبل عناصر حركة طالبان، الذين سيطروا على مقرِّ الشرطة فيها وأثاروا الفزعَ بين السكان، استعادت قواتُ الحكومةِ الأفغانية السيطرةَ على مبانٍ حكومية في عاصمة إقليم بادغيس، قلعة نو، وفق ما أكّدَ مسؤولون إقليميون في شمال أفغانستانَ.
وذكر المسؤولون أنه تم تنفيذُ ضرباتٍ جوية وإرسالُ قواتٍ خاصة للتصدي لحركة طالبان، بعد أحدث تقدّمٍ لها على مستوى أفغانستانَ، في الوقت الذي تسحب فيه واشنطنُ ما تبقى من جنودها.
ويتقدم عناصرُ طالبان منذ أسابيعَ في هجومٍ تسارعت وتيرتُهُ مع انسحاب الولايات المتحدة من قاعدتها الرئيسية في البلاد، لتضع بذلك نهايةً فعليةً لتدخلها الذي استمر لعقدين.
وأوضح حسام الدين شمس حاكم إقليم بادغيس، أن طالبان هاجمت مدينةَ قلعة نو من ثلاثةِ اتجاهاتٍ في الصباح، وإن قواتِ الأمنِ الأفغانية تتصدى لها، مضيفاً أن طالبان دخلت بعضَ مناطقِ المدينةِ، لكنّها واجهت مقاومةً قويةً في وقتٍ لاحقٍ.
وأظهرت لقطاتٌ مصوّرةٌ حصلت عليها رويترز تصاعدَ الدخانِ فوقَ المدينة، وأكّد القائدُ في القوات الخاصة الأفغانية سيد نظامي، أن قواتِهِ طردت عناصرَ طالبان من المدينة بعد أن كبّدتهم خسائرَ فادحةً.
من جانبه ذكر نائبُ المتحدث باسم وزارة الدفاع فؤاد أمان، أن القواتِ الحكومية تمكّنت من استعادة السيطرة على مقر الشرطة ومكتب مديرية الأمن الوطنية، ومن المتوقع أن تخلي المدينة من عناصر طالبان في الساعات القليلة القادمة، لكنّه أكّد أن مناطقَ أخرى في بادغيس خارج العاصمة سقطت في أيدي طالبان مع تراجع قوات الأمن.
