سوريا وليبيا هي من بين أكثر الدول التي تَدخَّل النظامُ التركي فيها عسكرياً، لتنفيذ مخططاتٍ وُصِفَت بالتوسعية على حساب شعبي البلدين، وهو أمرٌ أثار حفيظةَ دول إقليمية وغربية.
وبعد أن جُوبهت هذه التدخلاتُ بعاصفةٍ من الانتقادات داخل تركيا وخارجها، اُضطُرَّ النظامُ التركي للتودد إلى دول إقليمية وغربية، منها مصرُ والسعودية والولايات المتحدة وفرنسا. وكانتِ الأخيرةُ من أبرز الدول التي وقفت بوجه أنقرة، مطالباً إيَّاها بإثبات حسن النية والابتعاد عن إطلاق التصريحات التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
وزير الخارجية الفرنسي جان إيف لودريان تحدث عن توقف الهجمات الكلامية بين الجانبين، لكنه أكد أن الأمرَ غيرُ كافٍ وعلى النظام التركي أن يترجمَ أقوالَه إلى أفعال وإلا فإنَّ الأمرَ لا يتعدى كونه مضيعةٌ للوقت.
لودريان قال صراحةً إن باريس بانتظار أفعالٍ من أنقرة وليست أقوالاً وتحديداً في المسائل المتعلقة بليبيا وسوريا وشرق المتوسط. وأشار الوزير الفرنسي إلى ضرورة التوصل إلى اتفاق بشأن سحب المرتزِقة السوريين التابعين للنظام التركي من ليبيا على وجه السرعة والكف عن التصرفات التي تهدد أمنَ واستقرارَ ليبيا.
ودعت فرنسا ودولٌ أُخر في فتراتٍ سابقة، لإخراج المرتزِقة التابعين لأنقرة من ليبيا والذين قدَّرتِ الأممُ المتحدة عددَهم بنحو 20 ألفاً. كما طالبت هذه الدولُ ومنظماتٍ حقوقيَّةً النظامَ التركي بوقف انتهاكاتِه بحق الشعب السوري، وتحديداً شمالي سوريا، داعيةً إلى إنهاء احتلاله للأراضي السورية.
