يكثرُ في الآونةِ الأخيرة، الحديثُ عن نائبِ رئيسِ النظام السوري السابق، فاروق الشرع، كاقتراحٍ لترأُّسِ مؤتمرِ الحوارِ الوطني السوري، المزمعِ عقدهُ في منتجعِ سوتشي الروسي، بالتزامنِ مع الحديثِ عن اقتراحِ اسمِهِ كرئيسٍ لمرحلةٍ انتقاليةٍ مرتقبة في سوريا، حيثُ تعتبرهُ بعضُ قِوى المعارضة شخصيةً توافقيةً يُمكنُ القبولُ بها.
فاروق الشرع، وزير الخارجية في نظام الأسد الأب، ونائب الأسد الابن سابقاً، والذي غابَ عن الأحداث السياسية لفترةٍ طويلة، بسبب انتقادهِ للحلِّ العسكري في سوريا، ودعوته إلى ما سمَّاه تسويةً تاريخيةً لوقفِ العنف وتشكيلِ حكومةِ وحدة وطنية.
الغموضُ الذي اكتنفَ مصيرهُ ومكانُ تواجده، لم يمنع في الآونةِ الأخيرة من تداولِ اسمه في إطار المحاولات الدولية والإقليمية لإيجاد تسويةٍ سياسيةٍ للصراع الدائر في سوريا.
سميرة المسالمة، المعارضةُ السورية، قالت إن الشرع مرشَّحٌ لقيادةِ مؤتمر الحوار الوطني المزمعِ عقدهُ في سوتشي الروسية.
هذا الترشيحُ وبحسبِ المسالمة، جاء باقتراحِ كلٍّ من خالد محاميد نائب رئيس وفد هيئة التفاوض الحالية، وهيثم مناع رئيس تيار “قمح”، الرئيس المشترك السابق لمجلس سوريا الديمقراطية.
وأوضحت المسالمة، أن الترشيحَ تمَّ خلالَ اجتماعٍ ضمَّهُما مع نائبِ وزير الخارجية الروسي، غينادي غاتيلوف، ومبعوثِ وزيرِ الخارجية الروسي للتسوية في الشرق الأوسط، سيرغي فيرشينين، منتصفَ الشهر الماضي في موسكو.
الخطوةُ التي قامَ بها المعارضان السوريان، بحسب ما قالت المسالمة، تأتي لطرحِ اسمِ شخصيةٍ يُمكنُ المراهنةُ أو الإجماعُ عليها خلال المرحلة الانتقالية، بعد ثبوتِ عدمِ قدرة المعارضة على فرز شخصيةٍ منها تُجمعِ عليها كلُّ أطيافها.
المجلس الوطني الكردي، قال بدوره إن الشرع: “قد يلعب دوراً إيجابياً خلال المرحلة الانتقالية”، معتبراً أن “يداهُ غير ملطَّخةٍ بدماء السوريين، لذلك يُنظرُ إليهِ بشكلٍ يختلفُ عن ممثلي القوى الأمنية والعسكرية للنظام السوري”.
