انتهاكاتٌ بالجملة تتفنّنُ بها الفصائل الإرهابية التابعة للاحتلال التركي بحق مَن تبقَّى من سكان عفرين الأصليين، ورأس العين وتل أبيض المحتلة، ولا يبدو أن هناك نهايةً لمسلسل الانتهاكات هذا، والهدف تهجيرُ أهالي تلك المدن وتغيير ديمغرافيتها، وفقاً لمخطط الاحتلال التركي.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”xiR2QdHfbqo”]
فمنذ احتلال عفرين عام 2018، ارتُكِبَتْ بحق سكانها 7643 حالةَ خطف، منها 213 حالةً فقط منذ بداية العام الجاري، فَقَدَ منهم 620 مدنياً حياتَهم تحت تعذيب وحشي مارسته الفصائلُ الإرهابية، بينهم 74 امرأةً، بالإضافة إلى 69 حالةَ تعنيفٍ جنسيةً بحقّ فتياتٍ ومسنّات، بحسب منظمة عفرين لحقوق الإنسان.
طبيعةُ عفرين بشجرها وحجرها وآثارها لم تسلم من الانتهاكات أيضاً، إذ قُطعت أكثرُ من 318 ألفَ شجرة مثمرةً وحراجيةً غالبيتُها من أشجار الزيتون، فيما دُمِّرَ 28 موقعاً، و85 تلّةً أثرية، كانت موضوعةً في قائمةِ التراث السورية.
وبهدف تغيير ديمغرافيتها، وطّن الاحتلالُ التركي أكثر من 400 ألف مستوطن في منازل أهالي المدينة المهجرين قسراً، عدا عن الاستيلاء على محاصيلِ الزيتون والاعتداء على أصحابها ومنعهم من جني محاصيلهم، وإطلاق يد المستوطنين في المنطقة وطمس هُويَّتها الأصلية.
مدينتا رأس العين وتل أبيض بشمال شرق سوريا ليست بأفضل حالٍ من عفرين، فمنذ احتلالهما عام 2019، طالتْ عملياتُ الخطف 728 مدنياً، تعرض جميعُهم للتعذيب على يد الفصائل الإرهابية التي طالبت ذويهم بفدًى ماليةٍ مقابلَ الإفراج عنهم.
دور التعليم والنقاط الطبية في المدينتين لم تكن بمنأى عن الانتهاكات، إذ تعرَّضتْ 25 مدرسةً للتدمير الكامل بفعل قصف الاحتلال وفصائله الإرهابية، تُضاف إليها 26 نقطةً طبية، أُصِيبَ على إثره 9 من العاملين فيها، فقد منهم 5 لحياتهم، 3 أُعدِمُوا ميدانياً على يد الفصائل الإرهابية، بحسب مركز توثيق الانتهاكات بشمال شرق سوريا.
وفي انتهاكٍ صارخ للقوانين الدولية والإنسانية، نقلت استخباراتُ الاحتلال التركي 63 سورياً إلى داخل تركيا في تشرين الأول أكتوبر عام 2020، ليواجهوا محكمةَ الجنايات العليا التابعةَ للنظام التركي في شانلي أورفة، والتي أصدرت بدورها أحكاماً بالسجن تتراوح بين 20 و 36عاماً إضافة إلى أحكام بالسجن المؤبد، وما يثير السخريَّةَ أن التهمَ الموجهةَ لهم هي دفاعهم عن أرضهم ضد الاحتلال التركي.
