عقب تقارير تحدثت عن مقتلِ محتجين خلال التظاهرات التي شهدتها العاصمةُ العراقيةُ بغدادُ يوم الثلاثاء، أعربتِ السفارةُ الأمريكيةُ عن انزعاجِها الشديدِ، مطالبةً بإجراء تحقيقٍ عاجلٍ ومعمّقٍ بشأن العنفِ الممارس ضد المتظاهرين.
وفي منشورٍ على صفحتها في فيسبوك أكّدتِ السفارةُ دعمَها لحقِّ جميع العراقيين في التجمهر والتعبير عن آرائهم بشكلٍ سلمي دونَ خوفٍ من أعمالِ عنفٍ أو انتقامٍ، داعيةً لاعتقالِ ومحاكمةِ المسؤولين عن التحريض على أعمال العنف.
وقُتِلَ متظاهران وأُصيب العشراتُ منهم، الثلاثاءَ، برصاصِ القواتِ الأمنيةِ في بغدادَ، إثر تفريقها تظاهرةً انطلقت للمطالبةِ بمحاسبةِ قتلة ناشطين مناهضين للنظام السياسي.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”kxzpa7cxrWU”]
وشارك آلافُ الأشخاصِ في التظاهرةِ التي ضمت أشخاصاً قدموا من مدن جنوب البلاد كالناصرية وكربلاءَ، رافعين صور ناشطين تعرضوا للاغتيال، لا سيما إيهاب الوزني رئيس تنسيقية الاحتجاجات في كربلاءَ، والذي كان لسنواتٍ عدةٍ يحذر من هيمنةِ الفصائلِ المسلّحة الموالية لإيران.
ولم تعلن أيُّ جهةٍ مسؤوليتها عن اغتيالِ الوزني، وهو أمرٌ تكررَ في اعتداءاتٍ سابقةٍ في بلدٍ تفرضُ فيه فصائلُ مسلّحةٌ سيطرتها على المشهدين السياسي والاقتصادي.
وتأتي الاحتجاجاتُ الأخيرةُ بعد نحو عامين من انطلاق الحراك الشعبي في الخامس والعشرين من تشرين الأول/ أكتوبر عام ألفين وتسعة عشر، والتي انتهت باستقالةِ عادل عبد المهدي وتولي مصطفى الكاظمي رئاسةَ الحكومةِ.
