كما كان متوقعاً لم يتأخر رئيسُ النظامِ التركي رجب أردوغان بالدفاعِ عن وزيرِ داخليته سليمان صويلو، الذي يتعرض إلى ضغوطٍ كبيرةٍ بعد اتهاماتٍ أثارها زعيمُ المافيا سيدات بكر، والذي كان على صلةٍ بحزب العدالة والتنمية الحاكم.
أردوغان، وفي كلمةٍ له أمامَ الكتلةِ البرلمانية لحزبه الحاكم عبّر عن دعمِهِ لصويلو، دونَ التطرّقِ إلى حقيقة الاتهامات، وإن كان هنالك توجّهٌ للبتِ فيها والتحقيق في ملابساتها، بعد تحوّلها إلى قضيةِ رأيّ عام.
وكان زعيمُ المافيا سيدات بكر الذي سبق أن هددَ بقتلِ أكاديميين طالبوا بإنهاء الحرب المستمرة في تركيا منذ عقود، نشرَ خلال الفترة الماضية سلسلةَ مقاطعٍ مصوّرةٍ، تضمنت اتهاماتٍ خطيرةً حول تورّط الحزب الحاكم في أنشطة غير قانونية، إضافة لاتهام صويلو بالتورّط في الجريمة المنظمة.
بكر ذكر أيضاً أن نجلَ رئيسِ الوزراء السابق بن علي يلدريم متورّطٌ في تهريبٍ دولي للمخدرات، مؤكداً أن بعضَ كبار مسؤولي النظام شاركوا معه بأنشطة غير قانونية في روسيا وسوريا وأذربيجان وفنزويلا.
زعيمُ المافيا أضافَ إن يلدريم زار فنزويلا في يناير وفبراير؛ لإنشاءِ طريقٍ جديدٍ لتهريب المخدرات، مشيراً إلى أن السفن كانت تقلع من ميناء كاراكاس وتتوقف في بنما، ليتم تحميلُها بالعقاقيرِ غير المشروعة.
المقاطعُ المصوّرةُ التي تابعها الملايين في تركيا، أشار فيها بكر كذلك إلى عملياتِ الاعتقالِ السابقةِ في كولومبيا لشحناتِ الكوكائين المتجهة إلى الموانئ التركية.
ويرى مراقبون أن ما وردَ في المقاطع من اتهاماتٍ يكشف علاقةَ النظامِ مع عصاباتِ الجريمةِ المنظمةِ، كما يبين تفشيَ الفسادِ في دوائرِ السلطةِ، ما يضع النظامَ التركي في وضعٍ لا يُحسد عليه.
