يحشد نشطاء عراقيون منذ أيام لإعادة زخم للحراك الاحتجاجي بهدف الضغط على الحكومة لاستكمال التحقيق في عمليات الاغتيال الممنهجة، التي تتهم فصائل موالية لإيران بالوقوف خلفها ووعدت السلطة بمحاكمة مرتكبيها، لكنها لم تفعل ذلك بعد.
وسائل إعلام عراقية أفادت بتحضير نشطاء الحراك الشعبي لتظاهرة كبيرة في العاصمة بغداد يوم الثلاثاء، معتبرين إياها تجديداً للحراك الاحتجاجي الذي لم تلبى مطالبه بعد، والذي انطلق في الأول من تشرين الأول عام ألفين وتسعة عشر.
وأطلق نشطاء وسائل التواصل الاجتماعي وسماً على تويتر بعنوان “من قتلني”، ونشروا أيضا على نطاق واسع صورة تضم مجموعة من أبرز الناشطين من بين أكثر من سبعين ناشطاً تعرضوا للقتل أو محاولة الاغتيال، فيما تعرض العشرات منهم للخطف، منذ العام ألفين وتسعة عشر.
[lazy-load-videos-and-sticky-control id=”EaULBZaToHQ”]
وحدد المحتجون ثلاثة مراكز للتظاهرات، وهي ساحات الفردوس والتحرير والنسور في العاصمة بغداد، تحت شعارات تتمثل بضرورة محاربة الفساد، ومحاسبة قتلة المتظاهرين، وتحقيق الرقابة الدولية على الانتخابات.
وبدأ الحراك الاحتجاجي في تشرين الأول عام ألفين وتسعة عشر ضد الحكومة والطبقة السياسية الحاكمة منذ عام ألفين وثلاثة، ونجح في الإطاحة بحكومة عادل عبدالمهدي، لتخلفها حكومة برئاسة مصطفى الكاظمي في أيار ألفين وعشرين، والتي تمكنت في نهاية العام الماضي من رفع الخيام من ساحات الاعتصام ووعدت المتظاهرين بتحقيق مطالبهم.
ورغم توقف الاحتجاجات بسبب فايروس كورونا، وثّقت تقارير حقوقية عراقية ارتفاعا في وتيرة قتل النشطاء خلال الأشهر الأخيرة من العام الماضي بواقع تسع وعشرين عملية قتل، وثلاثين محاولة اغتيال، بالإضافة إلى استمرار الغموض حول مصير عدد آخر من النشطاء المغيّبين والمختطفين.
